العدوان الاسرائيلي الامريكي على إيران…مدارس مستشفيات وأطفال في مرمى النيران

شهدت الأيام الأولى من العدوان  الأمريكي الاسرئيلي على إيران خسائر بشرية جسيمة في صفوف المدنيين؛ حيث كشفت بيانات الهلال الأحمر الإيراني عن ارتقاء ما يقارب 787 شهيداً. ولم تكن المؤسسات التعليمية بمنأى عن هذا العدوان.

و  سجلت مدينة “ميناب” بمحافظة هرمزغان مأساة إنسانية كبرى إثر قصف مدرسة “شجرة طيبة” الابتدائية، مما أدى لوفاة 165 طفلة.

كما امتدت يد الاستهداف لتطال القطاع الرياضي، حيث فُجعت الأوساط الرياضية بمقتل 16 لاعبة كرة طائرة أثناء تواجدهن في منشأة رياضية تحت وطأة القصف الذي طال 24 محافظة.

;و تعمدت الضربات العسكرية الأمريكية الاسرئيلية  تقويض صمود الجبهة الداخلية عبر استهداف مباشر للقطاع الصحي؛ حيث تضررت أكثر من 10 مراكز طبية حيوية، كان أبرزها مستشفى غاندي في العاصمة طهران، والذي خرج عن الخدمة جزئياً بعد دمار واسع استوجب إخلاء المرضى والجرحى.

ووصف المسؤولون الإيرانيون هذه الهجمات بأنها محاولة متعمدة لضرب المنظومة الإغاثية ومنع تقديم المساعدات العاجلة للمصابين، مما يرفع من احتمالية زيادة أعداد الضحايا.

لم يقتصر العدوان على المواقع العسكرية، بل امتد ليشمل أحياء سكنية مكتظة ومراكز سيادية وإعلامية في أكثر من 150 مدينة. ففي طهران، تعرض حي سهروردي لدمار هائل ساوى بنايات سكنية بالأرض، كما طالت الضربات محيط البرلمان ومبنى التلفزيون الرسمي ومكاتب سيادية. وتزامن هذا الدمار مع استهداف ممنهج لمحطات الطاقة وشبكات الطرق، لا سيما في مدن مثل “سنندج”، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي وعرقلة جهود الإنقاذ، في ظل تعتيم معلوماتي ناتج عن تضرر شبكات الاتصالات والإنترنت.

هذا و أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن إدانته الصريحة للضربات العسكرية المكثفة التي شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية، مسلطاً الضوء على الفاجعة الإنسانية التي خلّفها قصف مدرسة “شجرة طيبة” الابتدائية للبنات في مدينة “ميناب”.

وحذر غوتيريش من أن استمرار استهداف الأعيان المدنية يجر المنطقة نحو صراع شامل يخرج عن نطاق السيطرة، مشدداً على ضرورة الوقف الفوري لكافة الأعمال العدائية لحماية الأبرياء.

من جانبهما، أبدت منظمتا “اليونيسف” و”اليونسكو” صدمة بالغة إزاء استهداف المؤسسات التربوية؛ حيث أكدت اليونيسف أن الأطفال يجب ألا يكونوا وقوداً للنزاعات المسلحة، معتبرةً أن ضرب المدارس وحرمان الأطفال من الخدمات الأساسية يمثل جريمة نكراء تخالف القانون الدولي.

وفي ذات السياق، وصفت اليونسكو قصف مدرسة ميناب بـ “الانتهاك الجسيم”، مؤكدة على ضرورة بقاء المدارس مساحات آمنة ومنأى عن أي صراع عسكري.

على صعيد حقوق الإنسان، نقلت المفوضية السامية لحقوق الإنسان صورة مأساوية للمشهد في مدينة ميناب، حيث وصفت المتحدثة باسمها صور الحقائب المدرسية الملطخة بالدماء بأنها تجسيد صارخ لقسوة الصراع.

وقد طالبت المفوضية بفتح تحقيق دولي عاجل ونزيه، مشيرة إلى أن طبيعة هذه الهجمات قد ترقى بوضوح إلى مستوى “جرائم حرب”. وفي جنيف، قاد التمثيل الدبلوماسي الإيراني تحركات مكثفة مع المفوض السامي، فولكر تورك، لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه هذه الهجمات التي وُصفت بالإجرامية وغير المبررة.

المصدر: وسائل اعلام

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً