كشف وزير المالية، عبد الكريم بوالزرد، عن استراتيجية جديدة تهدف إلى الفصل التام بين الإدارة البيروقراطية وعملية تنفيذ المشاريع ميدانياً.
وأوضح الوزير أن الحكومة بصدد وضع آليات تنفيذية تخرج المشاريع من أروقة الإدارة إلى مؤسسات متخصصة، مستشهداً بنجاح تجربة المؤسسة العمومية (EPIC) التابعة لقطاع السكن، والتي أثبتت كفاءة في إدارة الاستثمارات العمومية بعيداً عن التعقيدات الإدارية التقليدية.
وفي سياق تعزيز الثقة مع الشركاء الاقتصاديين، أعلن بوالزرد عن حزمة من الإصلاحات تخص “صندوق ضمان الصفقات العمومية”، تهدف إلى تمكين المتعاملين من الحصول على مستحقاتهم المالية في آجال قياسية وفق المعايير الدولية.
كما أشار بوالزرد إلى قرب عرض مرسوم تنفيذي جديد ينظم الصفقات العمومية، يتميز بمرونة أكبر تراعي خصوصية كل قطاع، مع منح امتيازات وتسهيلات خاصة لولايات الجنوب لدفع عجلة التنمية بها، فضلاً عن رصد أغلفة مالية ضخمة لتسوية كافة مستحقات المتعاملين المتعاقدين مع الدولة لسنة 2025.
وبخصوص حصيلة ميزانية 2023، أوضح بوالزرد أن نسبة تنفيذ النفقات بلغت 72%، مشيراً إلى أن انخفاض نسبة تنفيذ استثمارات البرامج (33%) يعود بالأساس إلى كونها السنة الأولى لتطبيق القانون العضوي الجديد المتعلق بقوانين المالية. وأرجع الوزير هذا التباين إلى الوقت الذي تطلبه تأقلم الإدارة مع “ميزانية البرامج” وإصدار التعليمات الإجرائية اللازمة، إضافة إلى الحاجة لرفع مستوى نضج الدراسات التقنية للمشاريع لضمان جودة الاستثمار العمومي.

