في تحليل، استعرض الصحفي الأمريكي الشهير تاكر كارلسون أبعاد الصراع الحالي في الشرق الأوسط، مقدماً رؤية مغايرة للأهداف الإسرائيلية المعلنة. ويرى كارلسون أن التصعيد العسكري ليس مجرد رد فعل عشوائي، بل هو استراتيجية مدبرة تهدف بشكل مباشر إلى تقويض النفوذ الاقتصادي والسياسي لدول الخليج العربي.
وقال كارلسون أن إسرائيل سعت لدخول هذه الحرب بهدف متعمد هو إلحاق الضرر بدول الخليج، وليس من قبيل الصدفة. ووفقاً لتحليله، فإن الهدف الاستراتيجي يكمن في زرع بذور الفوضى وعدم الاستقرار لدى جيرانها الذين تعتبرهم “منافسين إقليميين”، وذلك لضمان تفوقها المطلق في المنطقة.
و ركز الصحفي الأمريكي على البعد الاقتصادي في هذا الصراع، مشيراً إلى أن دولاً مثل الإمارات العربية المتحدة تعتمد في ازدهارها على صورة “الأمن والنظام”.
وأوضح أن مجرد ظهور صور لأعمدة دخان في مطار دبي، أو اهتزاز الشعور بالأمان، يوجه ضربة قاصمة لهذه “العلامة الفاخرة” ويؤثر سلبياً على قطاعي السياحة والاستثمار اللذين يمثلان شريان الحياة الاقتصادي للمنطقة.
و تضمن التحليل ادعاءات خطيرة تشير إلى أن السلطات في قطر والمملكة العربية السعودية قد أحبطت مخططات تخريبية؛ حيث ذكر كارلسون أنه تم اعتقال عملاء يتبعون لجهاز “الموساد” كانوا يخططون لتنفيذ تفجيرات داخل تلك الدول، مما يشير إلى انتقال الصراع من المواجهة السياسية إلى العمليات الأمنية المباشرة.
وفيما يخص العلاقات الدولية، يتبنى كارلسون وجهة نظر جريئة مفادها أن دول الخليج هي حليف أقرب وأكثر أهمية للولايات المتحدة من إسرائيل، بالنظر إلى القواعد العسكرية والمصالح المشتركة
. كما فكك فرضية “وحدة المصالح” ضد إيران، مؤكداً أن إسرائيل لا تضع دول الخليج في خندق واحد معها، بل تسعى في الحقيقة للإضرار بالجميع دون استثناء، من طهران إلى الرياض والدوحة والمنامة.

