استعرضت الجزائر مكانتها كعقدة تكنولوجية إقليمية ووسيط استراتيجي يربط بين القارة الإفريقية، أوروبا، والعالم العربي. جاء ذلك خلال فعاليات مؤتمر الهاتف النقال العالمي (MWC) بمدينة برشلونة الإسبانية، حيث شارك وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، في لقاء رفيع المستوى حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، بتنظيم مشترك بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والجمعية الدولية لشبكات الهاتف النقال (GSMA).
و خلال مداخلته، سلط ، سيد علي زروقي الضوء على الخطوات المتسارعة التي تخطوها الجزائر في تحديث بنيتها التحتية للاتصالات. وأكد أن الاستثمار الضخم في هذا القطاع، بالتوازي مع الانتشار المتسارع لشبكات الجيل الخامس (5G)، يشكل حجر الزاوية في تحويل البلاد إلى مركز تقني يخدم المنطقة برمتها. هذه الجهود تهدف إلى تعزيز قدرات الربط القاري وتوفير بيئة خصبة لنمو الاقتصاد الرقمي العابر للحدود.
وفي سياق الحديث عن التكنولوجيا الناشئة، شدد زروقي على أن الرهان الحقيقي في مجال الذكاء الاصطناعي ليس تقنياً فحسب، بل هو “رهان مؤسساتي بالدرجة الأولى”. وأوضح أن وضع أطر واضحة للحوكمة وبناء الثقة في هذه المنظومات هما الشرطان الأساسيان لضمان مساهمة الذكاء الاصطناعي في تحقيق التقدم الاقتصادي والشمول الرقمي، مؤكداً أن الابتكار لا يمكن أن يزدهر دون ضوابط تنظيمية تحمي المجتمع وتدفع عجلة التنمية.
ولم يغب الجانب الدفاعي عن الاستراتيجية الرقمية الجزائرية، حيث استعرض الوزير إطلاق الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني للسنوات الخمس المقبلة. وتأتي هذه الخطوة لضمان استدامة التحول الرقمي وحماية الفضاء السيبراني الوطني من التهديدات المتزايدة، مما يعزز من موثوقية الجزائر كشريك تكنولوجي دولي ويوفر بيئة آمنة للاستثمارات التقنية الكبرى.
المصدر: واج

