صندوق النقد يحذر من موجة تضخم عالمية جديدة

حذر صندوق النقد الدولي من تداعيات استمرار اضطرابات أسواق الطاقة على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن أي قفزة مستدامة في الأسعار ستنعكس مباشرة على مؤشرات التضخم والنمو.

وبحسب تقديرات الصندوق التي نشرتها “بلومبرغ”، فإن زيادة أسعار الطاقة بنسبة 10% لمدة عام كامل، كفيلة برفع معدل التضخم العالمي بمقدار 40 نقطة أساس (0.4%)، مما يهدد بتبديد الجهود التي بذلتها البنوك المركزية للسيطرة على الأسعار.

وأوضح خبراء الصندوق أن هذه الصدمة السعرية لن تكتفي برفع التضخم فحسب، بل ستؤدي إلى انكماش في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة تتراوح بين 0.1% و0.2%. ويرى المحللون أن هذا السيناريو يضع الاقتصاد الدولي في مواجهة خطر “الركود التضخمي”، حيث تتباطأ وتيرة النمو في وقت ترتفع فيه تكاليف المعيشة والإنتاج، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود والنقل.

وأبدت المديرة العامة للصندوق، كريستالينا جورجيفا، قلقها من دخول العديد من الدول في هذه الأزمة بهوامش مناورة “متلاشية”؛ حيث استنفدت الصدمات المتتالية في السنوات الأخيرة الاحتياطيات المالية لعدة اقتصادات ناشئة. وأكدت جورجيفا أن الصندوق يراقب عن كثب وضع 50 دولة تعاني من اختلالات في ميزان المدفوعات، محذرة من أن الدول المستوردة للطاقة ستكون الأكثر عرضة للانكشاف المالي.

ويضع هذا التطور البنوك المركزية أمام خيارات صعبة؛ فبينما كان العالم يترقب بدء دورة لخفض أسعار الفائدة، تأتي “علاوة الحرب” في أسعار النفط لتعيد خلط الأوراق. ويرى مراقبون أن الضغوط التضخمية الناتجة عن تكاليف الطاقة قد تجبر صناع السياسة النقدية على الإبقاء على معدلات فائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يزيد من تكلفة الاقتراض ويقلص فرص التعافي الاقتصادي الكامل في المدى المنظور.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً