افادت “فايننشال تايمز” أن شركة “دايناكوم تانكرز” اليونانية حصلت على ترخيص لاستمرار عبور سفنها عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي.
ويأتي هذا الترخيص وسط توقف شبه كامل لحركة الملاحة وارتفاع تكاليف التأمين على السفن نتيجة التوترات الإقليمية، مما يجعل عبور المضيق بمثابة مغامرة محفوفة بالمخاطر للشركات البحرية الدولية.
و واصلت شركة “دايناكوم تانكرز” اليونانية إرسال ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، لتصبح من بين الشركات القليلة المرخصة التي تخاطر بعبور هذا الممر الحيوي.
و حسب “فايننشال تايمز”. ووصلت إحدى ناقلات الشركة إلى ميناء سترة في البحرين، وغادرت محملة بشحنة نفطية، وسط ارتفاع كبير في أسعار الشحن والتأمين نتيجة المخاطر المتزايدة. ويقدر أن ناقلة كبيرة متجهة إلى الصين يمكن أن تحقق حوالي 500 ألف دولار يومياً، باستثناء تكاليف التأمين على مخاطر الحرب.
ويأتي ذلك بعد حملة عدوان شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير، وردت طهران عليها باستهداف مواقع أمريكية في المنطقة، ما أدى إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة وأدى إلى رفع شركات التأمين أقساطها ومراجعة التغطية.
ويعد مضيق هرمز شرياناً رئيسياً لنقل نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثراً على الأسواق الدولية للطاقة. وذكرت “فايننشال تايمز” أن شركة دايناكوم، المملوكة لرجل الأعمال اليوناني جورج بروكوبيو البالغ 79 عاماً، أرسلت خمس ناقلات على الأقل عبر المضيق منذ بدء النزاع، مع إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها لتجنب الكشف عن مواقعها.
على الرغم من المخاطر، أكدت إيران أنها لن تغلق المضيق، وأنها ستستهدف فقط السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل. ويظهر هذا الموقف قدرة بعض الشركات البحرية على الموازنة بين المخاطر والأرباح، حيث أكسبت دايناكوم سمعة شركة “لا تخشى المخاطرة” في مجال الشحن البحري الدولي.
المصدر: “فايننشال تايمز”.

