أصدرت منظمة الصحافيين الجزائريين NOAJ بياناً شديد اللهجة، عبرت فيه عن قلقها البالغ إزاء تفاقم الممارسات التي تمس بالحقوق المهنية والاجتماعية لمنتسبي القطاع، كاشفة عن تلقيها شكاوى عديدة تتعلق بتأخر الأجور، الطرد التعسفي، وغياب التغطية الاجتماعية في عدد من المؤسسات الإعلامية.
و سجلت المنظمة بأسف استمرار حرمان صحفيين من مستحقاتهم المالية، رغم استفادة بعض المؤسسات من “عائدات الإشهار العمومي”. وأشار البيان إلى حالات صادمة لـ “طرد تعسفي” طالت صحفيين حتى وهم في عطل مرضية، في خرق سافر لقانون العمل والقانون العضوي للإعلام.
وما يضاعف من حدة هذه الأزمة، حسب المنظمة، هو تزامنها مع شهر رمضان المبارك واقتراب مناسبات دينية واجتماعية كبرى (عيد الفطر وعيد الأضحى)، مما يضع الصحفيين وعائلاتهم تحت ضغوط مادية ونفسية خانقة نتيجة غياب الاستقرار الوظيفي.
وأمام هذه الوضعية، رفعت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين جملة من المطالب الاستعجالية إلى السلطات العمومية والهيئات المعنية، في مقدمتها ضرورة الالتزام بصب أجور الصحفيين في آجالها القانونية وتسوية المستحقات العالقة، مع ربط الاستفادة من الإشهار العمومي بمدى احترام المؤسسات الإعلامية لحقوق العاملين لديها، خاصة ما يتعلق بالتغطية الاجتماعية والتأمين.
كما دعت NOAJ إلى تفعيل دور مفتشيات العمل للقيام برقابة ميدانية والتدخل الفوري عند تسجيل أي تجاوزات،إضافة إلى إدراج مهنة الصحافة رسمياً ضمن قائمة “المهن الشاقة” بالنظر إلى طبيعة العمل والضغوط المهنية المرتبطة بها.
واختتمت المنظمة بيانها بدعوة السلطات إلى اتخاذ تدابير حازمة لضمان بيئة مهنية سليمة تليق بمكانة الإعلام الوطني، مؤكدة أنها ستظل “فضاءً مفتوحاً” للدفاع عن حقوق الصحفيين ومتابعة انشغالاتهم حتى تصان كرامتهم ويتم تأمين استقرارهم المهني.

