نمو بـ 37% منذ 2019…طفرة في ريادة الأعمال النسوية بالجزائر

تشهد الساحة الاقتصادية في الجزائر حراكاً نسوياً متصاعداً، حيث كشفت أحدث البيانات الصادرة عن المركز الوطني للسجل التجاري عن قفزة نوعية في عدد النساء المسجلات بصفة “تاجر”. وسجلت الإحصائيات ارتفاعاً بنسبة 37% مقارنة بنهاية عام 2019، ليصل إجمالي التاجرات إلى 218,486 امرأة مع مطلع شهر مارس الجاري، مما يعكس توجهاً متزايداً للمرأة الجزائرية نحو الاستثمار الخاص والمساهمة الفاعلة في الناتج المحلي.

يتوزع الحضور النسوي في عالم الأعمال بين صنفين؛ حيث يطغى “الأشخاص الطبيعيون” (النشاط الفردي) بـ 194,443 مسجلة، بينما برزت قوة ناعمة جديدة في إدارة الشركات الكبرى، حيث بلغ عدد النساء المسجلات كـ “أشخاص معنويين” (مسيرات مؤسسات) 24,043 امرأة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تقتصر على المسجلات في السجل التجاري فقط، ولا تشمل المهن الحرة أو النشاطات الفلاحية والحرفية التي تخضع لأطر قانونية مختلفة.

تتنوع اهتمامات التاجرات الجزائريات حسب نوع السجل؛ ففي فئة النشاط الفردي، تتصدر تجارة التجزئة للمواد الغذائية القائمة بنسبة 17.06%، تليها تجارة الملابس والمجوهرات بـ 10.60%. أما المفاجأة فتكمن في فئة مسيرات المؤسسات، حيث تصدرت الأنشطة المرتبطة بـ الإنتاج والتصنيع وأشغال البناء الكبرى القائمة بنسبة 8.49%، متبوعة بمكاتب الدراسات والاستشارات بنسبة 8.04%، مما يؤكد اقتحام المرأة لمجالات تقنية وصناعية معقدة.

جغرافياً، تتركز الاستثمارات النسوية في الأقطاب الحضرية الكبرى التي توفر بيئة خصبة للأعمال. وتستحوذ الجزائر العاصمة على نصيب الأسد بـ 26,648 سجلاً تجارياً (ما يعادل 12.2% من المجموع الوطني)، تليها وهران بـ 14,267 سجلاً، ثم تيزي وزو وقسنطينة والبليدة وسيدي بلعباس. وبشكل عام، أصبحت المرأة تمثل اليوم 9% من إجمالي القوة التجارية المسجلة في البلاد، وسط توقعات باستمرار هذا المنحى التصاعدي

المصدر: واج.

قلم يتنقل بين ميادين السياسة، الاقتصاد، بحسّ مرهف وعين فاحصة، ساعياً دوماً لفهم عميق وشامل لقضايا الساعة. يمزج بين الدقة في التحليل والقدرة على تحفيز التفكير النقدي، حيث يقدم للقارئ رؤية موضوعية بعيدًا عن التبسيط، ويسعى لإثراء الحوار وتعميق الفهم حول القضايا الأكثر تعقيدًا في عالمنا المعاصر.
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً