لوراري…قانون الدوائر الانتخابية الجديد ينهي التبعية الإدارية

أكد الدكتور رشيد لوراري، أستاذ القانون الدستوري، أن مراجعة قانون الدوائر الانتخابية في الجزائر أصبحت حتمية تقنية وقانونية لا مفر منها. وأوضح أن الانتقال الإداري الذي شهدته البلاد برفع عدد الولايات من 48 إلى 69 ولاية، يتطلب بالضرورة إعادة هيكلة الخارطة الانتخابية. فالدائرة الانتخابية مرتبطة عضوياً بالحدود الإدارية للولاية، مما يفرض توزيعاً جديداً للمقاعد يضمن لكل وحدة إدارية مستحدثة تمثيلها المستقل تحت قبة البرلمان.

و في قراءته للمعايير المعتمدة، شدد لوراري على أن المراجعة القادمة توازن بين ثقل الكثافة السكانية والاعتبارات الإدارية. ومن المتوقع أن يحافظ القانون على قاعدة تمثيل كل 120 ألف نسمة بمقعد واحد، مع عدم النزول عن الحد الأدنى المتمثل في ثلاثة نواب لكل ولاية.

هذا الإجراء يهدف، حسب لوراري، إلى حماية حق ولايات الجنوب والهضاب العليا في تمثيل سياسي قوي، بغض النظر عن معطيات النمو الديموغرافي، لضمان توازن حقيقي بين أقاليم الوطن.

و يرى الدكتور لوراري أن قرار رئيس الجمهورية بفتح باب “الإثراء” أمام الأحزاب السياسية عبر لجنة متخصصة، يمثل ضمانة كبرى لشفافية المسار الانتخابي.

واعتبر لوراري أن إشراك الفاعلين السياسيين في صياغة قواعد التنافس قبل انطلاق المواعيد الانتخابية، هو السبيل الأنجع لاستعادة ثقة الناخب ومواجهة ظاهرة العزوف. فالهدف هو تحويل القانون من مجرد نص تقني إلى “عقد سياسي” يحظى بتوافق أغلب التشكيلات الممثلة في المؤسسات المنتخبة.

و ربط لوراري بين هذا التقسيم وبين استراتيجية الدولة لتمكين الشباب، معتبراً أن الخارطة الجديدة ستفتح آفاقاً واسعة أمام الكفاءات الشابة في الولايات الجديدة للبروز سياسياً. كما أكد أن نجاح هذه الإصلاحات مرتبط بمدى قدرة الأحزاب والمجتمع المدني على النزول للميدان والتخلي عن الخطابات النظرية، لتحويل التمثيل البرلماني إلى أداة حقيقية لإنتاج الثروة وتحقيق التنمية المحلية، تماشياً مع روح القوانين الجديدة للبلدية والولاية.

المصدر: الإذاعة الجزائرية

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً