ذكاء اصطناعي “بصبغة عسكرية”…صفقة OpenAI والبنتاجون تثير القلق العالمي

في خطوة مفاجئة، أعلنت OpenAI عن تعاون رسمي مع وزارة الدفاع الأمريكية لتطوير أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مخصصة للأمن السيبراني والعمليات اللوجستية. هذا التعاون جاء بعد قيام الشركة بصمت بتعديل “سياسة الاستخدام” الخاصة بها، حيث حذفت الفقرة التي كانت تحظر صراحة استخدام تقنياتها في “الأعمال العسكرية والقتالية”، مما فتح الباب أمام البنتاجون للاستفادة من قدرات GPT-4 في مهام حساسة.

أثارت هذه الخطوة غضباً واسعاً بين المدافعين عن أخلاقيات التكنولوجيا، الذين حذروا من أن هذه الصفقة تمثل بداية “عسكرة الذكاء الاصطناعي”.

ويرى منتقدون أن OpenAI، التي تأسست في الأصل كمختبر غير ربحي لضمان سلامة البشرية، قد تخلت عن مبادئها الأساسية من أجل عقود حكومية ضخمة، معبرين عن مخاوفهم من أن تتحول هذه الأدوات مستقبلاً إلى ركيزة لتطوير “أسلحة ذاتية التشغيل” تفتقر إلى الإشراف البشري الكافي.

في أول رد فعل لها لتهدئة المخاوف، صرحت المتحدثة باسم الشركة قائلة: “إن تعاوننا مع البنتاغون يركز حصرياً على أدوات الدفاع السيبراني والمساعدة في عمليات الإنقاذ واللوجستيات، ولا يزال هدفنا منع استخدام تكنولوجياتنا في تطوير أسلحة أو إلحاق الأذى المباشر بالبشر”. وأكدت الشركة أن التغيير في السياسة يهدف إلى السماح بالاستخدامات الحكومية “المفيدة” التي كانت محظورة سابقاً بسبب صياغة عامة جداً.

من جهته، يرى البنتاغون أن هذه الصفقة ضرورية للحفاظ على التفوق التكنولوجي الأمريكي أمام المنافسين الدوليين. وتهدف الوزارة من خلال دمج نماذج اللغة الكبيرة إلى تسريع تحليل البيانات الاستخباراتية الضخمة وتحصين الشبكات العسكرية ضد الهجمات الإلكترونية المعقدة. ومع ذلك، يظل التساؤل قائماً: هل يمكن رسم خط فاصل واضح بين الدعم اللوجستي والمشاركة المباشرة في العمليات القتالية في عصر الحرب الرقمية؟

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً