في جلسة علنية فارقة ترأسها إبراهيم بوغالي، صادق نواب المجلس الشعبي الوطني يوم الاثنين 9 مارس 2026 على نص القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي.
واعتبر وزير المجاهدين، عبد المالك تاشريفت، أن قانون تجريم الاستعمار يمثل حجر الزاوية في بناء “سيادة قانونية” متكاملة، تهدف إلى حماية تضحيات الشعب الجزائري وتحويل ملف الذاكرة من مجرد التزام أخلاقي إلى ترسانة قانونية تؤسس لمرحلة جديدة من التعاطي مع الماضي الاستعماري.
وبحسب تصريحات الوزير، فإن الجرائم المرتكبة إبان الحقبة الاستعمارية الفرنسية ستظل “لعنة تلاحق مرتكبيها”، حيث يسعى القانون إلى تأطير المسؤوليات التاريخية والقانونية بما يتناسب مع جسامة الانتهاكات، مؤكداً أن الاعتراف بالحقيقة والإنصاف هما الطريق الوحيد لحفظ الحقوق التاريخية.
و لضمان دقة النص، ركزت اللجنة المتساوية الأعضاء بين غرفتي البرلمان على تدقيق المصطلحات القانونية لرفع أي لبس، محققة تناسقاً يخدم الموقف السيادي للدولة. ويهدف هذا الإجراء إلى مأسسة “مطلب الاعتراف”، ونقله من النطاق الرمزي إلى إطار مؤسساتي واضح، يجسد تطلعات الدولة في استرداد الحقوق المعنوية والتاريخية بعيداً عن أي تأويلات ضيقة.
المصدر: واج

