سجلت مديرية السياحة والصناعة التقليدية لولاية غرداية حصيلة إيجابية خلال الموسم السياحي الحالي، حيث استقبلت الولاية ما لا يقل عن 11,729 سائحاً. وتجلى البعد الدولي للوجهة في استقطاب 3,729 سائحاً أجنبياً، قدموا لاستكشاف سحر الواحات والقصور العريقة، مما يؤكد نجاح استراتيجية الترويج للمنتج السياحي الصحراوي الجزائري عالمياً.
شكلت القصور التاريخية المصنفة ضمن التراث العالمي لليونسكو نقطة الجذب الرئيسية، حيث تهافت الزوار لاكتشاف أسرار الهندسة المعمارية “الميزابية” الفريدة. وتتميز هذه المواقع بمزج استثنائي بين الأصالة العمرانية والطبيعة القاسية، حيث توفر الشوارع الضيقة والبنايات المتراصة تجربة بصرية وثقافية تثير فضول الباحثين والسياح عن التراث المادي العريق.
لضمان راحة الزوار وتسهيل إقامتهم، سخرت ولاية الجزائر شبكة واسعة من مرافق الإيواء تحت إشراف مدير القطاع، السيد سعد مرياح. وتشمل هذه الشبكة 32 مؤسسة فندقية توفر أكثر من 2600 سرير، إلى جانب 57 مرقداً إضافياً تضم حوالي 1450 سريراً، ما يتيح تلبية احتياجات مختلف الفئات من السياح.
كما تم تفعيل المرافق الاجتماعية لدعم الراحة، بما في ذلك مراكز الراحة التابعة للمجاهدين، وموظفي البريد، وشركة سونلغاز، لتوفير بيئة مريحة وآمنة للزوار.
وبجانب الإقامة التقليدية في الفنادق، برزت صيغة الإقامة لدى الساكن كخيار سياحي أصيل، إذ تقدم 21 إقامة تمكّن السائح من العيش في بيئة معمارية وتقليدية تعكس نمط حياة المنطقة، بما يعزز تجربة التعرف المباشر على الموروث الثقافي المحلي ويتيح للزائر الانغماس في أصالة المجتمع المحلي بشكل فريد.
تؤكد هذه النتائج أن قطاع السياحة أضحى رافداً أساسياً للتنمية المحلية في غرداية. وبصفتها “بوابة الصحراء” وحلقة الوصل نحو أقصى الجنوب، لا تكتفي الولاية بكونها مقصداً نهائياً، بل تعمل كـ “ممر سياحي” استراتيجي يربط شمال البلاد بواحات وجبال الهقار والطاسيلي، مما يعزز التكامل السياحي الإقليمي.
المصدر: واج

