سيناء 2026…كيف فرضت القاهرة واقعاً عسكرياً جديداً ؟

كشفت وسائل إعلام عبرية عن مخاوف داخل المؤسسة العسكرية من وتيرة التسلح المصري في سيناء، مؤكدة أن المنطقة تحولت إلى ’قاعدة انطلاق متقدمة‘ للقوات المسلحة المصرية.

ووفقاً للمصادر، فإن التواجد المصري الحالي، الذي شمل بناء مخازن ذخيرة تحت الأرض وتوسيع القواعد الجوية، ينهي عملياً مفهوم ’المنطقة العازلة‘ الذي ساد لعقود.

وقالت التقارير الإعلامية أن حالة القلق في الأوساط الأمنية “الإسرائيلية” جراء ما تصفه بـ ’التعظم الهادئ‘ للقدرات العسكرية المصرية في شبه جزيرة سيناء.

التقارير العبرية تشير إلى أن القاهرة نجحت، عبر إستراتيجية تراكمية طويلة الأمد، في تحويل سيناء من مجرد منطقة منزوعة السلاح بموجب الملاحق الأمنية القديمة، إلى معقل عسكري متطور يضم بنية تحتية قتالية متكاملة.

هذا المعقل لا يقتصر على القوة البشرية، بل يمتد ليشمل شبكة رادارات تغطي عمق النقب، ومطارات عسكرية جُهزت لتكون منصات انطلاق لطائرات “الرافال” و”إف-16″، مدعومة بمخازن وقود وذخيرة حصينة تحت الأرض تؤمن استدامة القتال في أي مواجهة محتملة.

و في الوقت الذي كانت فيه الملاحق الأمنية القديمة  “كامب ديفيد” ترسم حدود الحركة العسكرية في شبه جزيرة سيناء المصرية في الخدود مع فلسطين المحتلة ، تشير التقارير الاستخباراتية والإعلامية العبرية اليوم إلى تحول جذري أطاح بتلك النصوص القانونية القديمة ليحل محلها واقع ميداني جديد فرضه الجيش المصري بذكاء وإستراتيجية طول نفس .

و اشار خبراء أن التناقض الصارخ اليوم يكمن في الفجوة بين “كامب ديفيد” الورقية والسيناء الحقيقية. فالكيان العبري، كان يعتمد على تجريد سيناء من السلاح كضمانة لأمنها، تجد نفسها الآن أمام جيش مصري يمتلك حرية حركة كاملة.

الاستنفار العسكري المصري لم يأتِ من فراغ؛ فالسياق المشتعل في قطاع غزة والتهديدات “الإسرائيلية” المتكررة بمحاذاة “محور فيلادلفيا” جعلت من تأمين الجبهة الشرقية أولوية قصوى للقاهرة. إن هذا التحشيد هو رسالة ردع صريحة تهدف إلى:

حماية الحدود السيادية: ومنع أي محاولة لتصدير الأزمات الأمنية إلى الداخل المصري.

إجهاض مخططات التهجير: حيث يمثل الوجود العسكري المكثف سداً منيعاً أمام أي ضغوط ميدانية تهدف لدفع الفلسطينيين نحو سيناء، محولاً المنطقة من “منطقة عازلة” إلى “حائط صد” إستراتيجي.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً