يتناول الصحفي لمين شيخي في تقريره على موقع “الحراك الإخباري” تساؤلات مطروحة حول مدى قدرة المغرب على استخلاص الدروس من تجارب دول الخليج فيما يخص التحالفات الدولية.
ويشير التقرير إلى أن المغرب قد اعتمد في عقيدته الدفاعية بشكل كبير على ما يسمى بـ “المظلة” الأمريكية الإسرائيلية. ومع ذلك، يرى شيخي أن هذه الاستراتيجية قد تواجه تحديات حقيقية بالنظر إلى السوابق التاريخية القريبة، حيث يزعم أن دول الخليج وجدت نفسها دون حماية فعلية من حلفائها في لحظات المواجهة المباشرة، وتحديداً خلال التوترات مع إيران.
ويضيف المقال أن الاعتماد على القوى الخارجية لتأمين الدفاع الوطني قد يعكس نوعاً من “السذاجة” السياسية، خاصة وأن المصالح الدولية متغيرة.
فبرغم الاستثمارات الضخمة في قطاعات الطاقة من نفط وغاز والارتباطات المالية بمليارات الدولارات، إلا أن التجربة الخليجية -حسب وصف الفيديو- أثبتت أن هذه الروابط لا تضمن بالضرورة تدخلاً دفاعياً ثابتاً عند الحاجة القصوى. ويشدد الطرح على أن الأمان الحقيقي للدول ينبع من الداخل وليس من الوعود الخارجية.
وفي ختام التحليل، يتم التأكيد على أن حجر الزاوية في حماية أي أمة يكمن في بناء جيش وطني قوي يتمتع أفراده بعزيمة راسخة للدفاع عن وطنهم بأرواحهم. إن تفويض أمن البلاد وسيادتها لطرف ثالث يضع الدولة في موقف هش قد يؤدي لسقوطها في أي لحظة. لذا، فإن الرسالة الموجهة هي ضرورة مراجعة التحالفات أو التبعية المطلقة والتركيز على تعزيز القدرات الذاتية كضمانة وحيدة لاستقرار الدولة واستقلالها.

