حلف الأطلسي… هل بدأت الشراكة مع واشنطن تتصدع؟

تشير التحليلات الأخيرة التي نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال إلى تصدعات متزايدة في صفوف التحالف الغربي، مع تردد واضح في العواصم الأوروبية بشأن الانخراط في مواجهة محتملة يقودها واشنطن في الشرق الأوسط. ويعزو المحللون هذا التحفظ إلى شعور متنامٍ لدى القادة الأوروبيين بأن التوجهات العسكرية الأمريكية الحالية قد لا تتماشى مع مصالح القارة العجوز.

وتشير الصحيفة إلى أن المخاوف الأوروبية ترتبط بالاقتصاد والأمن بشكل مباشر، حيث يخشى القادة من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وتعطيل خطوط الإمداد الحيوية، ما قد يضر بالاقتصادات التي لا تزال تواجه تحديات التعافي من أزمات سابقة.

كما أن دولاً مثل فرنسا وألمانيا وإسبانيا تعبر عن قلقها من أن أي دعم مباشر للعمليات الأمريكية قد يجعل أراضيها ومصالحها أهدافاً لعمليات انتقامية، وهو ما قد يضع حكوماتها في مواجهة مباشرة مع شعوبها التي تعارض الانخراط في صراعات خارجية.

ويتجاوز الانقسام مجرد اختلاف وجهات النظر، ليصل إلى مستوى التشكيك في فعالية التنسيق العسكري داخل حلف الناتو، حيث يرى بعض الأوروبيين أن واشنطن تتخذ قرارات أحادية الجانب ثم تطلب من الحلفاء دفع الثمن. وفي ظل هذه الأجواء، تميل العواصم الأوروبية إلى خيارات التهدئة والدبلوماسية، مفضلة النأي عن معركة يرون أنها تخدم أجندات سياسية داخلية في واشنطن أكثر من خدمة الاستقرار العالمي.

 

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً