في خطوة مفصلية نحو تجسيد التحول الرقمي الشامل، أطلقت السلطات الجزائرية بداية شهر مارس 2026 مرحلة تجريبية متقدّمة تتيح للمواطنين استخراج مجموعة واسعة من الوثائق الإدارية والحالة المدنية عبر المنصات الرقمية دون الحاجة للتنقل المادي إلى المقرات الإدارية.
وتأتي هذه العملية في إطار استكمال الاستراتيجية الوطنية للرقمنة، حيث شملت التجارب الأولية بلديات نموذجية في العاصمة ومدن كبرى، بهدف اختبار النجاعة التقنية للبوابة الوطنية الموحدة للخدمات الرقمية وضمان سلاسة تدفق البيانات بين مختلف القطاعات الوزارية.
وتتضمن هذه الحزمة الرقمية في مرحلتها الحالية أكثر من عشر خدمات أساسية، تتركز بشكل رئيسي في وثائق الحالة المدنية كشهادات الميلاد والزواج والوفاة، بالإضافة إلى خدمات تابعة لقطاعات التضامن الوطني والعدل.
وقد تم تدعيم هذه المنصات بتقنيات التوقيع الإلكتروني الموثق، مما يمنح الوثائق المستخرجة طابعاً قانونياً كاملاً ومعترفاً به لدى كافة المؤسسات والشرئات، مع إدراج أنظمة دفع إلكتروني لتسديد الرسوم المتعلقة ببعض الخدمات في وقت قياسي وبأمان عالٍ.
وتهدف هذه المبادرة، التي تشرف عليها المحافظة السامية للرقمنة، إلى القضاء بصفة نهائية على البيروقراطية وتقليص الطوابير داخل البلديات والمصالح العمومية، مما يوفر الجهد والوقت للمواطن والإدارة على حد سواء. ومن المنتظر أن تلي هذه المرحلة التجريبية عملية تقييم تقنية شاملة قبل تعميم الخدمة على كافة ولايات الوطن، بما يضمن سيادة رقمية كاملة ويسهل حياة المواطنين من خلال تحويل الإدارة من هيكل ورقي تقليدي إلى خدمة متاحة عبر الهواتف الذكية والحواسب في أي وقت ومن أي مكان.

