NOAJ…مطالب بفتح تحقيق شامل في وضعية الصحافيين داخل المؤسسات الإعلامية

في خطوة تصعيدية تعكس حجم التحديات التي يواجهها قطاع الإعلام في الجزائر، أصدرت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين “NOAJ” بيانها الإعلامي رقم (02)، محذرة من تدهور “خطير” في الأوضاع المهنية والاجتماعية لمنتسبي القطاع. البيان الذي جاء بلهجة حازمة، طالب بضرورة الانتقال من “مرحلة الوعود” إلى “مرحلة التجسيد الميداني” للإصلاحات.

وأوضحت منظمة الصحافيين الجزائريين “NOAJ” أن بيانها الأول أثار موجة واسعة من ردود الفعل داخل الوسط الإعلامي، حيث تلقت عشرات الشهادات التي كشفت، وفق مضمونها، عن حجم المعاناة التي يعيشها عدد من الصحافيين داخل بعض المؤسسات الإعلامية.

وتشير هذه الشهادات إلى ثلاث مشكلات رئيسية، تتمثل أولاً في أزمة الأجور بسبب التأخر المتكرر في دفع الرواتب بما يتجاوز الآجال القانونية، إضافة إلى إشكالات مرتبطة بالحماية الاجتماعية نتيجة غياب التغطية أو التهرب من التصريح بالعمال لدى هيئات الضمان الاجتماعي، فضلاً عن هشاشة الاستقرار المهني بسبب انتشار عقود العمل غير المستقرة وممارسات إدارية تؤثر سلباً على الوضعين النفسي والمهني للصحافيين.

كما وجه البيان، نداءً عاجلاً إلى وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي لكسر حالة الجمود. وطالبت المنظمة بتفعيل زيارات تفتيشية فجائية للمؤسسات الإعلامية للوقوف على مدى احترامها لقانون العمل، مشددة على أن حقوق الصحافي ليست “منّة” بل هي التزام قانوني.

و في نقطة جوهرية، دعت المنظمة السلطات العمومية إلى فتح تحقيق شامل، مقترحة ربط استفادة المؤسسات الإعلامية من الإشهار العمومي بمدى احترامها لحقوق صحافييها. واعتبرت المنظمة أن المؤسسات التي تتلقى دعماً من الدولة ملزمة أخلاقياً وقانونياً بتوفير بيئة عمل كريمة لموظفيها.

“الصحافيون الجزائريون لا يطلبون امتيازات، بل يطالبون بحد أدنى من الكرامة يتماشى مع دورهم النبيل في الدفاع عن صوت الجزائر” – بيان المنظمة.

وأكدت المنظمة أن هذه المطالب تندرج في صلب مسار الإصلاحات التي باشرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والذي شدد في عدة مناسبات على ضرورة تحسين أوضاع الصحافيين وتعزيز مكانتهم المهنية. وأوضحت في هذا السياق أن المرحلة الحالية تتطلب مرافقة فعلية من مؤسسات الدولة لضمان التطبيق الفعلي للقوانين المنظمة لقطاع الإعلام، بما يسمح بترجمة هذه الإصلاحات إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.

هذا و ختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن تردي الأوضاع الاجتماعية لن يثني الصحافيين عن دورهم الوطني في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، مؤكدة أنها ستبقى “فضاءً مفتوحاً” للدفاع عن حقوق الزملاء حتى تحقيق الاستقرار والكرامة المهنية.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً