وجّه البابا ليو الرابع عشر نداءً وصف بأنه من أقوى الدعوات منذ اندلاع التصعيد الأخير في المنطقة، مطالباً بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط وفتح مسارات الحوار من جديد.
و خلال صلاة التبشير الملائكي أمس الأحد في ساحة القديس بطرس، خاطب البابا القادة والمسؤولين عن النزاع بشكل مباشر قائلاً باللغة الإيطالية: “أوقفوا إطلاق النار! ولتُفتح طرق الحوار من جديد”. وشدد على أن العنف لا يمكن أن يؤدي أبداً إلى العدالة أو الاستقرار.
كما عبّر البابا عن قلقه إزاء لعنف الشديد الذي تعاني منه شعوب المنطقة، مشيراً إلى أن الهجمات طالت منشآت مدنية مثل المدارس والمستشفيات، إضافة إلى مناطق سكنية مكتظة، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين وتشريد آلاف الأشخاص.
وفي سياق متصل، أبدى البابا قلقاً خاصاً حيال الأوضاع في لبنان، داعياً المجتمع الدولي والسلطات المحلية إلى العمل على إيجاد حلول دائمة للأزمة الإنسانية والسياسية التي يشهدها البلد، معرباً عن تضامنه مع جميع مكونات الشعب اللبناني.
وتأتي هذه الدعوة في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة، حيث حث البابا الأطراف المعنية على التحلي بالحكمة لتجنب انزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية أوسع، مؤكداً أن الحروب في نهاية المطاف تمثل خسارة للإنسانية جمعاء.

