طوكيو تطلق أكبر عملية سحب من الاحتياطي النفطي في تاريخها

بدأت اليابان، اليوم الاثنين، تنفيذ أكبر عملية سحب من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في تاريخها، في خطوة تهدف إلى الحد من تداعيات اضطراب الإمدادات العالمية نتيجة التوترات في مضيق هرمز.

وقررت الحكومة اليابانية ضخ ما يقارب 80 مليون برميل من الاحتياطي النفطي، وهو ما يعادل نحو 45 يوماً من الاستهلاك المحلي، على مرحلتين لضمان استقرار السوق المحلية. وتشمل المرحلة الأولى، التي بدأت اليوم، سحب ما يعادل 15 يوماً من الاحتياطيات التي تحتفظ بها الشركات الخاصة، على أن تبدأ المرحلة الثانية في أواخر شهر مارس بسحب ما يعادل 30 يوماً من الاحتياطي الحكومي المباشر. وتمثل هذه الكمية نحو 17 بالمئة من إجمالي المخزون الاستراتيجي لليابان.

ويأتي هذا القرار في ظل اضطرابات متزايدة في إمدادات الطاقة، بعد تعطل حركة ناقلات النفط عبر المضيق الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، وهو ممر تعتمد عليه اليابان لتأمين أكثر من 90 بالمئة من احتياجاتها النفطية. كما ساهمت الأزمة في ارتفاع أسعار النفط العالمية، إذ تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل منذ بداية مارس.

وتندرج الخطوة اليابانية ضمن جهود دولية أوسع تقودها وكالة الطاقة الدولية، والتي تسعى إلى ضخ كميات كبيرة من الاحتياطيات العالمية لتهدئة الأسواق وتقليل تأثير صدمة الإمدادات.

وفي موازاة ذلك، قررت الحكومة اليابانية تخفيض الحد الأدنى الإلزامي لمخزونات الشركات الخاصة من 70 يوماً إلى 55 يوماً، للسماح باستخدام جزء من المخزون في السوق المحلية. كما وجهت رئيسة الوزراء تاكايتشي ساناي وزارة الصناعة باتخاذ إجراءات للحفاظ على استقرار أسعار الوقود وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

ويشير محللون إلى أن اللجوء إلى الاحتياطي الاستراتيجي يعد إجراءً مؤقتاً يهدف إلى تخفيف الضغط على الأسواق، لكنه لا يمكن أن يشكل حلاً دائماً إذا استمرت الاضطرابات في حركة النفط عبر مضيق هرمز لفترة طويلة.

المصدر: وكالات

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً