وصف الصحفي والمحلل البلجيكي ميشيل كولون تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل بأنه «خيانة » تعكس انحيازًا سياسيًا لا يخدم مصالح الشعب المغربي، بل يحمي مصالح النخبة الحاكمة وعلاقاتها مع الولايات المتحدة وفرنسا.
كولون قال أن هذا التعاون ليس بالجديد، إذ يشير إلى تورط المغرب في قضية بن بركة وتقديم معلومات استراتيجية لإسرائيل خلال حرب 1967، ما يعكس تاريخًا طويلًا من التعاون السري بين البلدين في المجال الأمني والاستخباراتي.
وفي تقييمه للوضع الداخلي، اعتبر كولون أن الاقتصاد المغربي قائم على «اقتصاد افتراسي»، حيث تركز الثروة بين أيدي نخبة صغيرة بينما يواجه غالبية السكان صعوبات جمة من جوع ونقص الرعاية الصحية وارتفاع معدلات البطالة.
ويرى كولون أن الحل يكمن في تبني نموذج تنموي جديد، مستقل عن الضغوط الأجنبية، مستوحى من تجارب بعض دول أمريكا اللاتينية، يضع صحة وتعليم المواطنين ورفاههم الاقتصادي والاجتماعي في صدارة الأولويات، بدل التركيز على حماية مصالح النخبة والسياسات الخارجية المهادنة.
ويعكس هذا الخطاب انتقادات واسعة للسياسات المغربية الحالية، داعيًا إلى إعادة النظر في التوازن بين مصالح الدولة ومصالح الشعب، مع التركيز على سيادة اقتصادية واجتماعية حقيقية.
المصدر: Michel Collon

