تواجه القوة البحرية الضاربة للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط أسبوعاً هو الأصعب منذ عقود، حيث تجمعت عوامل “الحرائق الداخلية” و”الاستهدافات الخارجية” لتضع أضخم حاملات الطائرات في العالم تحت اختبار قس “الاستمرارية”. فبينما غادرت الحاملة الأحدث “جيرالد فورد” الميدان قسراً نحو اليونان، لا تزال الغموض يلف وضع الحاملة “أبراهام لينكولن” في بحر العرب.
أفي حادثة غير مسبوقة من حيث حجم الإصابات، أكدت تقارير “البنتاغون” تحرك حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد” (USS Gerald R. Ford) نحو قاعدة “خليج سودا” في اليونان. وجاء هذا القرار عقب حريق هائل اندلع في 12 مارس الجاري، استمر لأكثر من 30 ساعة، وأسفر عن إصابة 200 بحار وتدمير مئات من مرافق الإقامة.
ورغم أن الحاملة تعمل بالطاقة النووية ولم تتضرر منظوماتها القتالية، إلا أن “الانهيار الخدمي” الداخلي جعل بقاء الطاقم المكون من 5000 فرد أمراً مستحيلاً، مما فرض انسحاباً فنياً في توقيت ميداني حرج.
بالتوازي مع أزمة “فورد”، تصدرت الحاملة “أبراهام لينكولن” المشهد بعد إعلان طهران استهدافها بـ 4 صواريخ باليستية وطائرات مسيرة في عملية “الوعد الصادق 4”. وفي حين تصر القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) على أن الحاملة “بخير” وتواصل عملياتها، إلا أن بيانات تتبع الملاحة أظهرت ابتعاد “لينكولن” لمسافات أبعد في المحيط الهندي، وهو ما اعتبره محللون عسكريون “انسحاباً تكتيكياً” لتجنب خطر المسيرات الانتحارية.

