جون ميرشايمر،… العقوبات الأمريكية حصدت أرواح 38 مليون إنسان

شنّ المنظر السياسي الأمريكي البارز، جون ميرشايمر ر، هجوماً لاذعاً على السياسة الخارجية لبلاده، واصفاً إياها بـ “القسوة المفرطة”. واستند ميرشايمر في حديثه إلى أرقام صادمة تتعلق بالتبعات الإنسانية للعقوبات الاقتصادية التي تفرضها واشنطن عالمياً.

كشف ميرشايمر، خلال مداخلة مصورة، عن دراسة حديثة نشرتها مجلة “ذا لانسيت” (The Lancet) العلمية في نوفمبر 2025. وأوضح أن الدراسة التي غطت الفترة ما بين عامي 1971 و2021، خلصت إلى أن العقوبات الأمريكية كانت سبباً مباشراً أو غير مباشر في وفاة 38 مليون شخص حول العالم.

واعتبر الخبير الأمريكي أن هذا الحجم من “القتل والفوضى” الذي تسببت فيه الولايات المتحدة لا يمكن تصديقه، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تضع شعارات “النبل” التي تروج لها واشنطن في موضع شك أخلاقي كبير.

وفي تحليله للآلية التي تتبعها الإدارة الأمريكية، أوضح ميرشايمر أن واشنطن تستخدم نفوذها الاقتصادي الهائل كـ “سلاح” لإجبار الشعوب على المعاناة. وقال: “نحن نستخدم هذا النفوذ لتجويع الناس وجعلهم يعانون، بهدف دفعهم للانتفاض ضد حكوماتهم”، مستشهداً بما يحدث في دول مثل إيران وفنزويلا وكوبا.

وأضاف أن “الدمار” الذي ألحقته الولايات المتحدة بمنطقة الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة، لاسيما تبعات الحرب في العراق، يعد دليلاً ملموساً على هذه السياسة التي لا تراعي العواقب الإنسانية الوخيمة.

اختتم ميرشايمر حديثه بعبارات قاسية تجاه الممارسة السياسية لبلاده، حيث وصف الولايات المتحدة بأنها “دولة لا تعرف الرحمة بشكل لا يصدق” (incredibly ruthless country). وأكد أنه من الصعب جداً الاستمرار في الحديث عن أمريكا كدولة “نبيلة” في ظل هذا السجل الحافل بالضحايا والاضطرابات الدولية.

 

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً