تطرق تقرير لوكالة الأنباء الجزائرية إلى التطورات الخطيرة والمفاجئة التي هزت أركان الكرة الإفريقية، عقب قرار لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) بسحب لقب كأس الأمم الإفريقية (كان-2026) من المنتخب السنغالي ومنحه لنظيره المغربي.
ووصف التقرير هذا الإجراء بـ”القرار الغريب والمفاجئ”، معتبراً إياه سابقة تاريخية في عالم الساحرة المستديرة، خاصة وأن المنتخب السنغالي كان قد توج باللقب فوق أرضية الميدان بجدارة واستحقاق بعد فوزه في النهائي بنتيجة 1-0 عقب الأشواط الإضافية.
وأوضح المصدر أن الخبر، الذي نشرته الهيئة القارية في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء، أحدث صدمة واسعة لدى المتتبعين والمحللين، مخلفاً ردود أفعال مدوية تندد بـ”المهزلة” الجديدة التي تلطخ سمعة الهيئة الكروية القارية.
وفي أول رد فعل رسمي، سارعت الاتحادية السنغالية لنشر صور توثق لحظة تتويج “أسود التيرنغا” بالكأس الغالية، متوعدة باللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولية (تاس) بلوزان السويسرية، حيث أكدت في بيان شديد اللهجة أن هذا القرار غير المقبول يهز مصداقية الكرة الإفريقية برمتها.
وعلى مستوى اللاعبين، عبر قائد المنتخب ساديو ماني عن خيبة أمله العميقة، مؤكداً عبر حساباته الرسمية أن “العالم يعرف من هم الأبطال الحقيقيون”، معتبراً ما حدث تجاوزاً لكل الحدود والقيم الرياضية. وفي السياق ذاته، سخر اللاعب موسى نياخاتي من القرار واصفاً القائمين عليه بـ”المجانين”، بينما أبدى أوغستين سنغور، عضو المكتب التنفيذي للفيفا، دهشته من الجرأة على انتهاك قوانين اللعبة، مذكراً بما حدث في استبدال حكم المباراة النهائية كإرهاصات لهذه “الفضيحة”.
ولم تقتصر الانتقادات على الجانب السنغالي فحسب، بل امتدت لتشمل خبراء دوليين، حيث صرح المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا بأن الكاف باتت ترضخ “للكواليس والأهواء الشخصية”، معتبراً أن اتخاذ قرار كهذا بعد شهرين من نهاية البطولة يضع المغرب نفسه في موقف حرج ويؤكد النية المبيتة لمنحه اللقب بأي ثمن. وخلص التقرير إلى أن هذه الواقعة ستفتح باباً واسعاً من الصراعات القانونية التي قد تعصف باستقرار المؤسسة الكروية الإفريقية في قادم الأيام.

