مجاهدو جبهة المقاومة.. من هو هذا التحالف الإقليمي الجديد ؟

أصدر  مجاهدو جبهة المقاومة بيانهم رقم 1، أكدوا فيه استعدادها لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية، في ظل التصعيد المتواصل المرتبط بالأحداث الأخيرة في المنطقة.

وشدد البيان  الجبهة على أن استمرار الهجمات التي تستهدف إيران سيقابله رد ميداني أوسع، قد يشمل فتح جبهات جديدة وتفعيل قدرات إضافية، تتجاوز ما تم تنفيذه حتى الآن، وفق تعبيرها.

وأشار “مجاهدو ـجبهة المقاومة” إلى أن قواها المنتشرة في عدة ساحات باشرت بالفعل تنفيذ عمليات ضد مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، كلٌّ بحسب موقعه الجغرافي وإمكاناته، مؤكدة أن هذه التحركات تأتي في إطار ما تصفه بـ”الدفاع عن كيان الأمة”.

كما أكدت الجبهة أن قدراتها العسكرية بلغت مستويات متقدمة، خصوصاً في ما يتعلق بالمناطق الحيوية والممرات الاستراتيجية، معتبرة أن ذلك بات واضحاً لخصومها في المرحلة الحالية.

وفي لهجة تصعيدية، حذرت من أن استمرار المواجهة سيؤدي إلى خسائر لا يمكن تحملها، ما قد يدفع الأطراف الأخرى إلى التراجع، مستحضرة تجارب سابقة دون تحديدها.

و دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة كلياً تجاوزت فيها قواعد الاشتباك التقليدية. فما كان يُعرف لسنوات بـ “حرب الوكالة” تلاشى ليحل محله “المواجهة الأصيلة” والمباشرة، حيث لم تعد جبهة المقاومة مجرد أطراف تتبادل الأدوار، بل تحولت إلى منظومة عسكرية وسياسية متكاملة تعمل تحت استراتيجية “وحدة الساحات”.

و تمتد خارطة النفوذ لهذه الجبهة من طهران وصولاً إلى سواحل البحر الأحمر، حيث يلعب كل طرف دوراً تخصصياً في الضغط على المصالح الأمريكية والإسرائيلية:

إيران: تظل هي المركز والعمق الاستراتيجي، حيث يتولى “فيلق القدس” مهمة “المايسترو” الذي يضمن انسجام الإيقاع العسكري بين العواصم المختلفة.

حزب الله (لبنان): يمثل قوة الردع الأكبر بصواريخه الدقيقة التي تفرض معادلة “توازن الرعب” على الحدود الشمالية لإسرائيل.

المقاومة الفلسطينية: لا تزال تشكل “رأس الحربة” والشرعية الأخلاقية والسياسية لهذه المواجهة من داخل الميدان في غزة والضفة.

اليمن والعراق: برزت كأطراف “خارج التوقعات”؛ فبينما تستنزف المقاومة العراقية القواعد الأمريكية، أحدثت حركة “أنصار الله” زلزالاً في الاقتصاد العالمي عبر تعطيل الملاحة في الممرات المائية الحيوية، وصولاً إلى التهديدات الأخيرة المتعلقة بمضيق هرمز.

و لم يعد مصطلح “وحدة الساحات” مجرد شعار تعبوي، بل أصبح واقعاً عسكرياً يفرض نفسه. إن أي استهداف لعمق أحد هذه الأطراف يقابله رد منسق من جبهات أخرى، بهدف تشتيت القدرات الدفاعية للخصم وإجباره على القتال في جبهات متعددة في آن واحد.

الأهداف الاستراتيجية المشتركة لجبهة المقاومة:

إنهاء الوجود العسكري الأمريكي: بالضغط المستمر على القواعد في العراق وسوريا.

تحرير  الأراضي الفلسطينية: اعتبار فلسطين بوصلة وحيدة تجمع هذه الفصائل رغم تباعدها الجغرافي.

المواجهة الراهنة في مارس 2026 لم تكتفِ بتغيير الخرائط العسكرية، بل هزت أركان الاقتصاد العالمي. إن الانتقال من المناوشات الحدودية إلى التهديد المباشر لخطوط إمداد الطاقة قد دفع بأسعار النفط إلى مستويات قياسية، مما جعل أمن الطاقة العالمي رهينة لمدى التصعيد في هذه المنطقة الملتهبة.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً