و في هذا السياق كشف البيان أن مفارز مشتركة من الجيش الوطني الشعبي أحبطت محاولة إدخال كمية معتبرة من الكيف المعالج عبر الحدود الغربية، وذلك خلال عمليتين منفصلتين نُفذتا أول أيام عيد الفطر، بكل من حاسي عاشور في أدرار وقنادسة في بشار، ضمن إقليم الناحية العسكرية الثالثة.
وأسفرت العمليتان عن حجز 10 قناطير و49 كلغ من الكيف المعالج، كانت قادمة من المغرب، إضافة إلى ضبط مركبة ودراجتين ناريتين استُخدمت في نقل هذه الشحنة. وتشير المعطيات إلى أن العملية جاءت في سياق الجهود المتواصلة لتأمين الحدود والتصدي لشبكات التهريب والجريمة المنظمة.
وقال البيان أن توقيت العملية، الذي تزامن مع مناسبة عيد الفطر، يشير أن شبكات التهريب تحاول استغلال الفترات الاحتفالية لتنفيذ تحركاتها، غير أن التدخل السريع لعناصر الجيش حال دون نجاح هذه المحاولة.
وفي هذا الإطار، تم الاسبوع الماضي القضاء على ثلاثة مهربين مسلحين من جنسية أجنبية خلال عملية نوعية بالناحية العسكرية السادسة، إثر اشتباك مع مجموعة إجرامية في القطاع العملياتي إن ڤزام، ما أسفر عن استرجاع مسدسين رشاشين من نوع كلاشنيكوف وكمية من الذخيرة، إضافة إلى حجز مركبة رباعية الدفع محملة بنحو 150 كيلوغراماً من خام الذهب.
وتأتي هذه العملية في سياق سلسلة تدخلات متقاربة زمنياً، حيث تمكنت مفارز الجيش، يوم 17 مارس 2026، بمنطقة آراك بولاية تمنراست، من تحييد مهرب مسلح واسترجاع ثلاثة مسدسات رشاشة، بينها سلاحان من نوع FMPK وآخر من نوع كلاشنيكوف، مع حجز مركبة رباعية الدفع محملة بـ(1.500.000) قرص مهلوس، إلى جانب جهاز اتصال من نوع “ثريا” ومخازن ذخيرة.
وقبل ذلك بيومين فقط، أسفرت عملية مماثلة في نفس الإقليم عن القضاء على أربعة مهربين مسلحين وحجز (1.600.000) قرص مهلوس، مع استرجاع سلاح من نوع كلاشنيكوف.
وبذلك، بلغت الحصيلة الإجمالية خلال 48 ساعة نحو (3.100.000) قرص مهلوس، في مؤشر واضح على حجم التدفقات غير المشروعة عبر الحدود، مقابل يقظة ميدانية متواصلة لوحدات الجيش.
وتعكس هذه العمليات المتتالية تصعيداً في نشاط شبكات التهريب، يقابله تشديد أمني وعمليات استباقية تهدف إلى حماية الحدود الوطنية والتصدي لكل أشكال الجريمة المنظمة.

