سجلت المناطق الرطبة بولاية إيليزي حضورًا لافتًا للطيور المائية المهاجرة خلال الإحصاء الشتوي الممتد من 18 إلى 31 يناير 2026، حيث تم إحصاء أكثر من 1770 طائرًا موزعين على 18 نوعًا مختلفًا، في مؤشر يعكس ديناميكية بيئية متنامية في جنوب الجزائر.
وشملت عملية الإحصاء عدة مواقع مائية، من بينها المسطحات الطبيعية والمصبات القديمة ومحطات تصفية المياه، بهدف تحديد أعداد الطيور وأنواعها ومجالات انتشارها. وأظهرت النتائج هيمنة بعض أنواع البط على المشهد، تلتها أنواع أخرى من نفس الفصيلة، فيما سجل اللقلق الأبيض حضورًا معتبرًا قُدّر بنحو 250 طائرًا، موزعين عبر عدة نقاط.
كما تم رصد أنواع أخرى بنسب متفاوتة، على غرار البط الأحمر والغر وأبو مغازل والبلشون الصغير، وهو ما يعكس تنوعًا بيولوجيًا ملحوظًا داخل هذه النظم البيئية. ومن أبرز ما ميز هذه العملية تسجيل الغاق الكبير لأول مرة، في دلالة على تحسن ظروف الاستقبال البيئي وتطور التوازن الإيكولوجي في المنطقة.
ولم تقتصر النتائج على الأنواع الشائعة، بل لوحظت أيضًا زيارة طيور نادرة، ما يمنح هذه المعطيات بعدًا علميًا إضافيًا، ويعزز من أهمية المنطقة كمحطة بيئية للطيور المهاجرة خلال فصل الشتاء.
وتوزعت الطيور بشكل غير متكافئ بين المواقع، حيث استقطبت بعض النقاط المائية أعدادًا أكبر، ما يؤكد دورها كملاجئ أساسية ضمن مسارات الهجرة. ويبرز هذا الواقع الحاجة إلى مواصلة جهود المراقبة والحماية، لضمان استمرارية هذه النظم البيئية والحفاظ على ثروتها الطبيعية.
المصدر: واج

