شهدت مدينة بورت آرثر بولاية تكساس انفجاراً عنيفاً أعقبه حريق كبير داخل مصفاة تابعة لشركة فاليرو، مساء الاثنين، ما أثار حالة استنفار واسعة لدى السلطات المحلية.
ووقع الحادث في منشأة “بورت آرثر” الواقعة شرق هيوستن، حيث سُمع دوي الانفجار على نطاق واسع، وتسبب في اهتزاز النوافذ بالمناطق المجاورة، مع تصاعد كثيف لأعمدة الدخان الأسود.
وبحسب المعطيات الأولية، يرجح أن يكون الحادث ناتجاً عن خلل في سخان صناعي داخل وحدة معالجة الديزل، ما أدى إلى أضرار كبيرة في جزء من المصفاة. وأكدت السلطات أن جميع العمال في أمان، مع تسجيل إصابات طفيفة فقط.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أصدرت السلطات أوامر للسكان بالبقاء داخل منازلهم في بعض الأحياء، مع إغلاق النوافذ وتعطيل أنظمة التهوية، كما تم غلق طرق رئيسية لتسهيل تدخل فرق الطوارئ.
وتُعد المصفاة من بين الأكبر في الولايات المتحدة، بطاقة تكرير تصل إلى نحو 435 ألف برميل يومياً، ما يمنح الحادث بعداً استراتيجياً، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على أسواق الطاقة العالمية.
كما باشرت الجهات البيئية، من بينها لجنة جودة البيئة في تكساس، عمليات مراقبة جودة الهواء للتأكد من عدم تسرب مواد ملوثة نتيجة الحريق.
وأكدت السلطات أن الحادث يُعامل حالياً كواقعة صناعية، نافية وجود مؤشرات على عمل تخريبي، رغم تداول تكهنات على منصات التواصل الاجتماعي تربط الانفجار بالتوترات الدولية.
ويأتي هذا الحادث في توقيت حساس، ما قد يزيد من تقلبات سوق الوقود داخل الولايات المتحدة، ويضيف ضغطاً جديداً على سلاسل الإمداد العالمية.

