تشهد تداولات الذهب والمعادن النفيسة، اليوم الخميس 26 مارس 2026، حالة من الترقب والحذر، في ظل توازن دقيق بين ضغوط التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، وإشارات دبلوماسية قد تسهم في تهدئة التوترات.
وسجل الذهب استقرارًا فوق مستويات تاريخية، حيث يتداول السعر الفوري للأونصة عند نحو 4,477 دولارًا، مع تراجع طفيف يقارب 1.1 بالمئة مقارنة بجلسة أمس، بفعل عمليات جني الأرباح وارتفاع قيمة الدولار. كما بلغت العقود الآجلة تسليم أبريل نحو 4,545 دولارًا للأونصة. ورغم هذا التراجع المحدود، لا يزال المعدن الأصفر مرتفعًا بأكثر من 46 بالمئة على أساس سنوي، مدعومًا بدوره كملاذ آمن في ظل الأزمات.
في المقابل، تراجعت بقية المعادن النفيسة. وانخفضت الفضة بنسبة 1.2 بالمئة لتستقر عند 70.41 دولارًا للأونصة، بينما سجل البلاتين تراجعًا بنحو 2.2 بالمئة إلى حدود 1,882 دولارًا. أما البلاديوم، فتداول قرب 1,387 دولارًا، متأثرًا باستمرار المخاوف المرتبطة بسلاسل الإمداد في قطاع صناعة السيارات.
وتتحرك الأسواق تحت تأثير عدة عوامل رئيسية، أبرزها المسار الدبلوماسي المرتبط بالتوترات الإقليمية، حيث تترقب الأسواق ردود الفعل على المقترحات المطروحة لاحتواء التصعيد. كما يواصل شبح التضخم لعب دور محوري، خاصة مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط، ما عزز من جاذبية الذهب كأداة تحوط ضد ارتفاع الأسعار.
إلى جانب ذلك، يساهم الطلب المستمر من البنوك المركزية على تعزيز احتياطياتها من الذهب في دعم الأسعار، ما يوفر نوعًا من الاستقرار ويحد من أي تراجعات حادة، حتى في حال حدوث انفراج سياسي أو تراجع في حدة التوترات.

