كشفت “نيويورك تايمز” The New York Times في تقرير عن حجم الأضرار التي طالت القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، عقب الضربات الإيرانية التي جاءت في سياق التصعيد الإقليمي.
تشير المعطيات إلى تضرر ما لا يقل عن 17 موقعًا عسكريًا، من بينها 11 قاعدة بشكل مباشر، مع تركّز الهجمات على أنظمة الرادار والاتصالات المتطورة. وُصفت بعض الأضرار بأنها جسيمة، ما يجعل عملية الإصلاح معقدة وقد تستغرق وقتًا طويلاً. وقدّرت الخسائر الأولية بنحو 800 مليون دولار، شملت تعطيل أو تدمير تجهيزات دفاعية متقدمة مثل رادارات AN/TPY-2 ومنظومات “ثاد” و“باتريوت”.
جغرافيًا، امتدت الهجمات إلى عدة دول في المنطقة. في البحرين، استُهدف مقر الأسطول الأمريكي، مع تقدير الأضرار بنحو 200 مليون دولار. وفي الكويت، وُصف الهجوم بالطائرات المسيّرة بأنه أكثر خطورة مما تم الإعلان عنه سابقًا، وأسفر عن إصابات بليغة في صفوف الجنود. كما طالت الضربات منشآت ومحيط قواعد في قطر والأردن والإمارات، من بينها قاعدة العديد، حيث أظهرت الهجمات مستوى من القدرات الإيرانية فاق التقديرات الأمريكية.
على المستوى البشري، أفادت التقارير، المدعومة ببيانات البنتاغون Pentagon، بمقتل نحو 13 جنديًا أمريكيًا وإصابة أكثر من 290 آخرين منذ بداية التصعيد في فبراير 2026. كما تم تسجيل عشرات الحالات من الإصابات الدماغية الناتجة عن الانفجارات، إلى جانب إصابات بشظايا وحروق.
تعكس هذه المعطيات تحولًا لافتًا في طبيعة المواجهة، حيث لم تعد الضربات تقتصر على رسائل ردع محدودة، بل امتدت لتشمل بنية عسكرية حساسة، ما يطرح تساؤلات حول كلفة التصعيد وإمكانية احتوائه في المرحلة المقبلة.

