ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف، اليوم الاثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي، غير أن المكاسب بقيت محدودة بفعل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف من استمرار التضخم.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.3 بالمئة ليصل إلى 4505.86 دولارًا للأوقية، فيما صعدت العقود الآجلة الأمريكية تسليم أبريل إلى 4535.80 دولار. ويأتي هذا الارتفاع بعد تراجع حاد خلال الأسابيع الماضية، حيث فقد المعدن النفيس أكثر من 14 بالمئة من قيمته منذ بداية الشهر.
في المقابل، ساهم تراجع الدولار في دعم أسعار الذهب، باعتباره يجعل المعدن أقل تكلفة للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى. غير أن هذا الدعم ظل محدودًا أمام تأثير الارتفاع القوي في أسعار النفط، خاصة مع تجاوز خام برنت مستوى 115 دولارًا للبرميل، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وتشير التوقعات إلى تراجع فرص قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي بخفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مع استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة. ويُعد هذا العامل سلبيًا بالنسبة للذهب، نظرًا لأن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا.
في السياق ذاته، سجلت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات متفاوتة، حيث صعدت أسعار الفضة بنسبة 0.8 بالمئة، فيما ارتفع البلاتين 2.5 بالمئة، وزاد البلاديوم 3.2 بالمئة.
وتعكس هذه التحركات حالة من الترقب في الأسواق، في ظل تداخل العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، ما يبقي أسعار الذهب تحت ضغط التقلبات خلال الفترة المقبلة.

