يواجه قطاع صيد الأسماك في أوروبا، وخصوصًا هولندا، أزمة حادة نتيجة ارتفاع أسعار الديزل وسط الحرب على إيران. ويشير ممثلون عن القطاع إلى أن نحو نصف أسطول الصيد الهولندي ظل راسياً في الموانئ خلال الأسبوع الجاري، ما يعكس الضغط الكبير على النشاط البحري.
وتتفاقم الأزمة في هولندا بسبب العدد الكبير لسفن الصيد ذات الشباك، التي تمثل حوالي 7% من أسطول الاتحاد الأوروبي. هذه السفن تستهدف أسماكًا عالية القيمة في بحر الشمال مثل موسى والتربوت والبريل، لكنها تستهلك كميات كبيرة من الوقود. وأكدت مجموعة (فيس نيد) أن 80% إلى 90% من هذه السفن لم تُبحر هذا الأسبوع.
وأوضح اتحاد الصيادين الهولنديين أن فواتير الوقود الأسبوعية ارتفعت من نحو 12–13 ألف يورو قبل الحرب إلى حوالي 30 ألف يورو، وهو ما يقارب تقريبًا قيمة صيد الأسماك المتوقع، دون أن يترك أي أرباح لدفع رواتب الطاقم، ما يجعل النشاط الاقتصادي غير مجدٍ.
هذه المشكلة لا تقتصر على هولندا فقط، إذ تستخدم بلجيكا وبريطانيا نفس نوع السفن. كما تشير المعطيات إلى أن أساطيل صيد أسماك القد والحدوق في أنحاء أوروبا اقتربت من مستويات الخسارة أو تجاوزتها بالفعل مع الأسعار الحالية.
المصدر: رويترز

