بوتين يطرح رؤية روسية لإعادة تشكيل التجارة العالمية عبر ممرات بديلة

قدّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال كلمته في المنتدى الدولي للنقل واللوجستيات، ملامح استراتيجية موسكو لإعادة رسم خريطة التجارة العالمية، في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة.

وأكد بوتين أن العالم يشهد إعادة هيكلة عميقة لسلاسل الإمداد، مشدداً على ضرورة بناء منظومة لوجستية أكثر تنوعاً ومرونة، بعيداً عن المسارات التقليدية التي تهيمن عليها قوى غربية. واعتبر أن روسيا، بحكم موقعها الجغرافي، قادرة على لعب دور محوري في هذا التحول عبر تطوير ممرات نقل بديلة وأكثر استقراراً.

وفي هذا السياق، برز مشروع ممر “شمال–جنوب” كأحد أبرز الخيارات الاستراتيجية، حيث يربط روسيا بالهند مروراً بـإيران ودول الخليج، مع توقعات بتقليص تكاليف الشحن بنحو 30%. كما ركزت موسكو على تطوير “الممر البحري الشمالي” عبر القطب الشمالي، ليصبح مساراً تجارياً دائماً يختصر زمن النقل بين أوروبا وآسيا.

ولم تغب القارة الأفريقية عن هذه الرؤية، إذ تسعى روسيا إلى توسيع حضورها التجاري هناك، مستفيدة من هذه البنية اللوجستية الجديدة، تحضيراً لتعزيز شراكاتها الاقتصادية مع دول الجنوب.

على الصعيد التكنولوجي، دعا بوتين إلى تسريع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة النقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب إنشاء منصات رقمية موحدة لتتبع الشحنات واعتماد وثائق نقل رقمية، بما يسهم في تسهيل العمليات التجارية عبر الحدود.

وتأتي هذه التوجهات في سياق سعي موسكو إلى تقليص آثار العقوبات الغربية، عبر إعادة توجيه تجارتها نحو آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، وتعزيز الاعتماد على العملات الوطنية في المبادلات التجارية، بعيداً عن الأنظمة المالية التقليدية.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً