سجلت أسعار النفط العالمية اليوم، الخميس 2 أبريل 2026، قفزة هائلة أعادتها إلى مستويات ما فوق 100 دولار للبرميل، وذلك فور انتهاء خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي حمل نبرة تصعيدية أعادت خلط الأوراق في ملفات الشرق الأوسط وأمن الطاقة العالمي.
لم تمضِ دقائق على الكلمة التي ألقاها ترامب من البيت الأبيض حتى استجابت شاشات البورصة بارتفاعات حادة؛ حيث صعد خام برنت بنسبة تجاوزت 5% ليصل إلى 106.16 دولار للبرميل، فيما لحق به خام غرب تكساس الوسيط ليتخطى حاجز 104 دولارات.
ويرى مراقبون أن السوق، التي كانت تترقب بوادر تهدئة، صُدمت بتلويح الرئيس الأمريكي المباشر بضربات عسكرية قاسية ضد إيران، معتبراً أن “المهمة لم تنتهِ بعد”. هذا التصعيد اللفظي بدد آمال المستثمرين في انفراجة قريبة تضمن استقرار الإمدادات عبر الممرات المائية الحيوية.
أحد أبرز النقاط التي أشعلت الأسعار كانت ضبابية الموقف بشأن مضيق هرمز. فبينما كان العالم ينتظر جدولاً زمنياً لإعادة فتحه، حمّل ترامب الدول المستهلكة مسؤولية تأمين ممرات نفطها، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة باتت تتمتع باستقلال طاقوي كامل بفضل سياسته القائمة على التوسع في التنقيب والإنتاج المحلي.
هذا الموقف أثار قلقاً كبيراً في العواصم الآسيوية والأوروبية، حيث تراجعت المؤشرات في بورصتي طوكيو وسيول، وسط مخاوف من بقاء نحو 20% من إمدادات النفط العالمية عالقة خلف الممرات المغلقة لفترة غير محددة.
لم يقتصر التأثير على النفط فحسب، بل شهدت الأسواق تحركات متناقضة؛ إذ تراجع الذهب بنسبة 2% مع توجه المستثمرين نحو الدولار الأمريكي الذي استمد قوة إضافية من حالة اليقين الجيوسياسي. وفي المقابل، حذر خبراء الاقتصاد من أن بقاء أسعار النفط فوق حاجز المئة دولار لفترة طويلة سيؤدي بالضرورة إلى موجة تضخم عالمية جديدة، تضغط على تكاليف النقل والإنتاج في مختلف القطاعات.
المصدر: وكالات

