أكدت الأمينة العامة لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، كايا كالاس، اليوم الخميس 2 أبريل 2026، أن الحلف لم يتلقَّ حتى الآن أي طلبات رسمية لتقديم المساعدة في ظل التصعيد الجيوسياسي الراهن الذي يشهده العالم. وأوضحت كالاس في تصريح صحفي أن الادعاءات التي تروج بأن الحلف يمتنع عن تقديم الدعم أو يتنصل من مسؤولياته هي ادعاءات تفتقر إلى الأساس الواقعي، مشددة على أن الحلف يعمل وفق بروتوكولات واضحة تستند إلى الطلبات الرسمية والاحتياجات الأمنية للدول الأعضاء والشركاء.
وبينت الأمينة العامة أن توجيه الاتهامات للحلف بالتقاعس لا يبرر بأي حال من الأحوال مثل هذه الحملات الإعلامية أو السياسية، معتبرة أن هذه الادعاءات تهدف إلى إثارة الانقسامات داخل المنظومة الأمنية الدولية في وقت يتطلب فيه الوضع أقصى درجات الوحدة والتنسيق. وأشارت كالاس إلى أن “الناتو” يراقب الوضع عن كثب، لاسيما التطورات المتعلقة بأمن الطاقة وسلامة الممرات المائية الدولية، مؤكدة أن الجاهزية الدفاعية للحلف تظل في أعلى مستوياتها للرد على أي تهديد مباشر يستهدف أراضي الحلفاء.
وفي سياق متصل، شددت كالاس على أن الحلف يلتزم بدوره كقوة استقرار، وأن أي تحرك عسكري أو لوجستي يخضع لآليات تشاور دقيقة بين كافة الأعضاء. وأضافت أن محاولات تحميل الحلف مسؤولية غياب الحلول في مناطق النزاع، دون وجود طلبات صريحة أو تفويض دولي، هي محاولات غير منطقية، داعية الأطراف الدولية إلى التركيز على القنوات الدبلوماسية الرسمية بدلاً من الانخراط في اتهامات لا تخدم جهود التهدئة العالمية.
واختتمت كالاس تصريحاتها بالـتأكيد على أن “الناتو” سيظل منفتحاً على الحوار والتعاون مع كافة الشركاء الدوليين لضمان الأمن الجماعي، مع الحفاظ على حق الحلف في الرد وتوضيح الحقائق أمام الرأي العام العالمي لردع التضليل الإعلامي. وأكدت أن الحلف مستمر في تحديث استراتيجياته الدفاعية واللوجستية بما يتماشى مع التحديات التي فرضتها الأزمات المتلاحقة في أسواق الطاقة والممرات المائية الحيوية خلال العام الجاري.
الوسوم:
المصادر: وكالات أنباء دولية

