الجزائر تنهي “الحرب الباردة” مع النيجر باتفاقيات استراتيجية

أبرز تقرير “الآفاق الإقليمية لشمال أفريقيا” الصادر عن “مركز ستيمسون” (Stimson Center) بتاريخ 1 أفريل 2026، التحول الجذري في العلاقات الجزائرية-النيجرية، واصفاً المرحلة الحالية بنهاية “الحرب الباردة” بين البلدين والتوجه نحو “تطبيع سياسي وبرغماتي” شامل.

وأوضح التقرير أن التوقيع على حزمة من اتفاقيات التعاون وبرامج العمل المشتركة خلال اجتماعات اللجنة الكبرى المختلطة في نيامي (23-24 مارس)، يمثل انطلاقة جديدة للشراكة الاستراتيجية التي تغطي قطاعات المحروقات، الطاقة، الصحة، والصناعة.

وجرى التأكيد على أن هذه الخطوة تأتي تتويجاً للزيارة التي قام بها رئيس النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، إلى الجزائر، والتي أفضت إلى تفعيل آليات التعاون الثنائي وتسريع وتيرة المشاريع الكبرى العابرة للحدود، وفي مقدمتها الطريق العابر للصحراء.

وأُشيد في التحليلات الدولية المرافقة بمكانة الجزائر كـ “مورد سيادي وموثوق” للطاقة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، حيث لفت المركز إلى أن التوترات العسكرية في الشرق الأوسط (إيران) جعلت من الغاز الجزائري صمام أمان حقيقي للقارة الأوروبية.

وتطرق التقرير إلى الزيارة الأخيرة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى الجزائر في 25 مارس 2026، والتي سعت من خلالها لتأمين كميات إضافية من الغاز لتعويض النقص العالمي، مؤكدة أن الجزائر تغطي حالياً أكثر من 30% من احتياجات إيطاليا السنوية. كما جرى تسليط الضوء على الانتعاش المالي الذي تعيشه الخزينة الجزائرية مع بلوغ أسعار النفط عتبة 100 دولار للبرميل، مما وفر سيولة مالية لدعم المشاريع التنموية الكبرى وتعزيز الاستقرار المالي للبلاد.

 

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً