النقد الدولي يحذر من “حالة عدم يقين” بسبب الحرب في الشرق الاوسط

أصدر صندوق النقد الدولي تحذيراً شديد اللهجة بشأن التداعيات الاقتصادية العالمية الناتجة عن النزاع العسكري المباشر مع إيران، مؤكداً أن العالم يواجه “حالة عدم يقين” غير مسبوقة تهدد استقرار الأسواق المالية وسلاسل توريد الطاقة.

وفي تقريره الأخير الصادر في أفريل 2026، شدد الصندوق على أن اتساع رقعة المواجهات الجوية والبحرية، خاصة في الممرات المائية الحيوية، قد يؤدي إلى صدمات سعرية تخرج عن السيطرة وتعرقل مسار نمو الاقتصاد العالمي الذي بدأ بالكاد يتعافى من أزمات سابقة.

ووجه الصندوق نداءً مباشراً إلى الإدارة الأمريكية لاتخاذ “إجراءات حاسمة” لضبط السياسة المالية والنقدية، محذراً من أن استمرار الإنفاق العسكري الضخم لتمويل “عملية الملحمة الغاضبة” (Operation Epic Fury) قد يؤدي إلى تفاقم العجز المالي وزيادة الضغوط التضخمية عالمياً.

وطالبت مديرة صندوق النقد الدولي واشنطن بضرورة الموازنة بين الالتزامات الدفاعية واستقرار الاقتصاد الكلي، مشيرة إلى أن استقرار الدولار وسوق السندات الأمريكي يمثل حجر الزاوية لمنع حدوث انهيار مالي دولي في ظل الظروف الراهنة.

وتركزت مخاوف المؤسسة الدولية على “علاوة المخاطر” التي أضيفت لأسعار النفط والغاز، حيث يرى الخبراء أن استهداف المنشآت الحيوية في الخليج وإغلاق مضيق هرمز قد يدفع بأسعار البرميل إلى مستويات قياسية تتجاوز قدرة الدول الناشئة على الاحتمال. وحث الصندوق القوى الكبرى على تفعيل القنوات الدبلوماسية لخفض التصعيد، معتبراً أن “حرب الاستنزاف” الحالية بين طهران وواشنطن تزيد من مخاطر “الركود التضخمي” العالمي وتجعل من الصعب على البنوك المركزية التحكم في معدلات الفائدة والنمو.

 

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً