بروكسل …أوروبا تواجه “صدمة طاقة طويلة الأمد”

حذرت المفوضية الأوروبية من دخول القارة في نفق مظلم من الاضطرابات الطاقوية المستدامة، على خلفية التصعيد الجيوسياسي المحتدم في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً التوترات المرتبطة بإيران والتهديدات المستمرة لسلامة الملاحة في مضيق هرمز. وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، أن على الحكومات الاستعداد لسيناريو “اضطراب طويل الأمد” في الأسواق، داعياً إلى اتخاذ تدابير استباقية صارمة لتفادي انهيار سلاسل الإمداد.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت سجلت فيه أسعار الغاز في القارة العجوز قفزة جنونية تجاوزت 70% منذ اندلاع الأزمة، ما يعكس الحساسية المفرطة للأسواق الأوروبية تجاه أي خلل في الممرات المائية الحيوية. ورغم أن أوروبا لا تعتمد بشكل مباشر وكلي على الغاز والنفط العابر لمضيق هرمز، إلا أن ارتباطها العضوي بالأسعار العالمية جعلها الضحية الأولى لارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ونقص الإمدادات من المنتجات المكررة الحيوية مثل الديزل ووقود الطائرات.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق القارة نحو “ركود تضخمي”، وضعت بروكسل خارطة طريق للدول الأعضاء تطالبها بضرورة التنسيق الجماعي وتأجيل عمليات صيانة المصافي غير الضرورية لضمان استمرارية الإنتاج. كما شدد يورغنسن على أهمية تجنب السياسات الفردية التي قد تحفز استهلاك الوقود أو تضع قيوداً على التجارة البينية، معتبراً أن الحفاظ على تدفق الإمدادات المكررة يمثل الأولوية القصوى لحماية القطاعات الصناعية وحركة النقل من الشلل.

وتخشى المفوضية من أن يؤدي استمرار الضغوط السعرية إلى موجة تضخم جديدة تنهك القوة الشرائية للمواطن الأوروبي وتؤدي إلى تباطؤ اقتصادي حاد. ومع بقاء فتيل الأزمة مشتعلاً في الشرق الأوسط، يظل أمن الطاقة الأوروبي رهيناً بمدى قدرة العواصم على الالتزام بتوصيات بروكسل في مواجهة صدمة قد لا تكون عابرة كما كان متوقعاً في البداية.

المصدر: واكالات

 

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً