كشف وثائقي جديد بثته القناة الفرنسية الخامسة (France 5) بعنوان “Je t’aime moi non plus”، عن كواليس صادمة ومواجهة كلامية حادة جرت بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل المغربي الملك محمد السادس، على خلفية قضية التجسس الشهيرة ببرنامج “بيغاسوس” الإسرائيلي.
ووفقاً للتحقيقات الصحفية التي أعاد الوثائقي تسليط الضوء عليها، فإن الأزمة بلغت ذروتها خلال مكالمة هاتفية جرت في يوليو 2021، حيث واجه ماكرون الملك محمد السادس بتقارير استخباراتية تفيد بتعرض هاتفه الشخصي وعدد من وزرائه للتجسس من قبل أجهزة أمنية مغربية.
ونقلت صحيفة “ليبيراسيون” الفرنسية عن مصادر مقربة من الإليزيه أن ماكرون لم يقتنع بنفي الملك المغربي لعلمه بالواقعة، لينفجر غاضباً بعد إنهاء المكالمة واصفاً الملك بكلمة “Voyou” (التي تعني بالفرنسية “بلطجي” ).
وتشير التقارير إلى أن ماكرون شعر بـ “الخيانة الشخصية” كون المغرب حليفاً استراتيجياً لفرنسا، مما أدى إلى قطيعة دبلوماسية غير مسبوقة استمرت لسنوات، تمثلت في تجميد الزيارات الرسمية وتقليص منح التأشيرات للمغاربة.
ويرى محللون أن هذا الصدام الشخصي كان المحرك الأساسي لبرود العلاقات، قبل أن تشهد انفراجة مؤخراً مع تغيير باريس لموقفها تجاه قضية الصحراء الغربية سعياً لترميم التحالف مع الرباط وتجاوز تداعيات أزمة التجسس.

