شراكة استراتيجية بين الجزائر و الهند لتأمين إمدادات الطاقة والأسمدة لمليار نسمة

تخوض الهند سلسلة من المحادثات المكثفة مع الجزائر لتأمين إمداداتها من الطاقة والأسمدة، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر الاستيراد وتقليل المخاطر الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط التي أثرت على سلاسل الإمداد العالمية.

وبرزت الجزائر كشريك موثوق وقادر على تلبية احتياجات السوق الهندية المتنامية، خاصة في مجالي الأسمدة النيتروجينية والغاز البترولي المسال (LPG).

وتعتمد الرؤية الهندية على محورين أساسيين؛ الأول يتعلق بضمان تدفق الأسمدة (اليوريا وفوسفات ثنائي الأمونيوم) الضرورية للإنتاج الزراعي الذي يغذي أكثر من مليار نسمة، حيث تنتج الجزائر حوالي 3 ملايين طن من اليوريا سنوياً وتصدر فائضاً ضخماً يتجاوز 2.8 مليون طن. أما المحور الثاني فيتعلق بالطاقة، حيث تسعى نيودلهي لرفع حصة الغاز الطبيعي في مزيجها الطاقوي إلى 15% بحلول عام 2030، معتمدة على الواردات المنتظمة من الغاز الطبيعي المسال التي تبرع فيها شركة “سوناطراك”.

وكان لقاء وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، مع وزيرة الدولة الهندية، نينا مالهوترا، قد وضع خارطة طريق لتوسيع التعاون ليشمل الاستكشاف والإنتاج وتطوير البنية التحتية البتروكيماوية ومعالجة الفوسفات. وتطمح الجزائر من خلال هذه الديناميكية إلى تعزيز مكانتها كمورد استراتيجي عالمي، بينما تهدف الهند إلى حماية أمنها الغذائي والصناعي عبر اتفاقيات طويلة الأمد تضمن سلاسة تدفق الموارد الأساسية بعيداً عن الأسواق المتقلبة.

المصدر: أوراس

 

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً