أعطت الجزائر ونواكشوط دفعة قوية لعلاقاتهما التجارية، بإعلان الشروع في مفاوضات رسمية لإبرام اتفاق تجاري تفاضلي، في خطوة تهدف إلى رفع القيود الجمركية وتسهيل تدفق السلع بين البلدين.
جاء ذلك خلال أشغال الدورة العاشرة لمجلس رجال الأعمال الجزائري-الموريتاني، المنعقدة بالجزائر العاصمة تحت إشراف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق، ونظيرته الموريتانية زينب بنت أحمدناه.
ويركز هذا الاتفاق التجاري التفاضلي المرتقب على 20 منتجاً ذا أولوية استراتيجية من الجانبين، حيث سيتم تبادلها في إطار تفضيلات جمركية محددة، مما يساهم في خفض التكاليف اللوجستية وتنافسية المنتجات في أسواق البلدين.
وتهدف هذه المبادرة إلى خلق “رواق أخضر” تجاري يعزز من حجم المبادلات التي شهدت نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، خاصة بعد فتح المعبر الحدودي البري وتدشين الخطوط البحرية والجوية المنتظمة.
وشهد اللقاء حضوراً رفيع المستوى من الفاعلين الاقتصاديين، يتقدمهم رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري كمال مولى، ورئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد. وقد توجت الدورة بالتوقيع على محضر اجتماع رسمي تضمن جملة من التوصيات الرامية إلى تكثيف الشراكات بين المتعاملين الاقتصاديين، ودعم الاستثمارات المشتركة في قطاعات الصناعة، الفلاحة، والخدمات.
تأتي هذه الخطوة لتعزز تموقع الجزائر كبوابة تجارية نحو غرب إفريقيا، وتؤكد رغبة البلدين في الانتقال من مرحلة التعاون الدبلوماسي المتميز إلى مرحلة التكامل الاقتصادي الشامل، بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (Zlecaf).
المصدر: واج

