تتصدر قضية وقف العدوان على لبنان قائمة الأولويات الإيرانية في مفاوضات إسلام آباد الجارية مطلع شهر أبريل 2026، حيث أكد الدبلوماسي الإيراني السابق “سيد هادي أفقهي” أن شرط وقف الحرب يتقدم لدى صانع القرار في طهران على مطلب تحرير الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، وهو ما يعكس استراتيجية إيرانية ثابتة بربط المسارات التفاوضية بمصير حلفائها الإقليميين وتحديداً في الجبهة اللبنانية التي تشهد تصعيداً عسكرياً مستمراً.
ويأتي هذا الموقف الدبلوماسي تزامناً مع جولة المفاوضات التي انطلقت في باكستان بين الوفدين الإيراني والأمريكي، حيث تسعى طهران من خلال هذا الترتيب للأولويات إلى التأكيد على وحدة الساحات وعدم الانخراط في اتفاقات ثنائية تمنح إسرائيل غطاءً للاستفراد بالمقاومة الإسلامية في لبنان، وهو ما يضع الجانب الأمريكي أمام تحدٍ حقيقي في ظل إصرار تل أبيب على فصل مسار المفاوضات مع إيران عن العمليات العسكرية الجارية على الحدود الشمالية.
في المقابل، يرى مراقبون أن تقديم الملف اللبناني يهدف إلى قطع الطريق على أي محاولات أمريكية لاستخدام الورقة الاقتصادية وسيلةً للضغط من أجل تحييد طهران، إذ تصر القيادة الإيرانية على أن الأمن الإقليمي لا يمكن تجزئته، وأن أي انفراجة في الملفات المالية أو النووية يجب أن تمر عبر بوابة التهدئة الشاملة التي تبدأ من لبنان، مما يجعل من هذا الشرط حجر الزاوية في نجاح أو فشل الجهود الدبلوماسية المبذولة حالياً في العاصمة الباكستانية.
المصدر: الميادين

