علن مصرف ليبيا المركزي، في بيان تاريخي اليوم السبت 11 أبريل 2026، عن توصل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة إلى اتفاق رسمي يقضي باعتماد أول ميزانية موحدة للبلاد منذ أكثر من 13 عاماً، في خطوة وصفتها الأوساط السياسية والاقتصادية بأنها “نقطة تحول” لإنهاء الانقسام المالي الذي شلّ الدولة المنتجة للنفط منذ الحرب الأهلية في عام 2014.
وجاء توقيع الاتفاق بمقر المصرف المركزي في طرابلس، تحت إشراف المحافظ ناجي عيسى، وبمشاركة عيسى العريبي ممثلاً عن مجلس النواب (بنغازي)، وعبد الجليل الشاوش ممثلاً عن المجلس الأعلى للدولة (طرابلس)، وتتضمن الميزانية الجديدة اعتماد جداول إنفاق موحدة تغطي كامل التراب الليبي، مع تخصيص برنامج تنموي بقيمة 40 مليار دينار ليبي يهدف إلى معالجة المختنقات الخدمية في مختلف الأقاليم.
وأكد المحافظ ناجي عيسى خلال مراسم التوقيع أن هذا الاتفاق يعكس إرادة وطنية جامعة لتجاوز الخلافات، موضحاً أن الإطار المالي الجديد استند إلى “القدرة المالية الفعلية للدولة” لضمان الاستدامة المالية وتفعيل آليات الرقابة على الإنفاق العام، وهو ما يُتوقع أن يسهم بشكل مباشر في استقرار سعر صرف الدينار الليبي وكبح جماح التضخم الذي أرهق المواطنين طوال العقد الماضي.
وتعد هذه الميزانية الأولى من نوعها التي تحظى بتوافق تشريعي وإداري منذ ميزانية عام 2013، حيث كانت ليبيا تدار خلال السنوات الماضية بميزانيات منفصلة أو ترتيبات مالية مؤقتة زادت من حدة الفساد والازدواجية الإدارية، ما يجعل من هذا الاتفاق ركيزة أساسية لدعم جهود التوحيد السياسي الشامل وتوفير بيئة اقتصادية آمنة للاستثمارات الدولية في قطاع الطاقة.
المصدر: رويترز

