قدّم المفكر والمؤرخ الفرنسي إيمانويل تود قراءة حول مستقبل النظام الدولي ودور الولايات المتحدة، معتبرًا أن تراجع النفوذ الأمريكي قد يشكل فرصة لإعادة الاستقرار إلى عدد من مناطق التوتر في العالم.
وخلال تصريحات إعلامية، رأى تود أن “أفضل ما يمكن أن يحدث لأوروبا” هو تراجع الدور الإمبراطوري الأمريكي، معتبراً أن انسحاب واشنطن من مناطق نفوذها في آسيا وخارجها قد يؤدي، حسب تعبيره، إلى تخفيف حدة الصراعات الدولية وفتح المجال أمام حالة من السلام.
وفي سياق تحليله، اتهم تود السياسة الأمريكية بالمساهمة في تفاقم النزاعات العالمية، مشيرًا بشكل خاص إلى الوضع في غزة، حيث يرى أن التدخلات الخارجية تلعب دورًا في تعقيد الأزمة واستمرارها.
كما قدّم تود قراءة نقدية للنخبة السياسية في واشنطن، واصفًا إياها بأنها تتحرك وفق اعتبارات مادية بالأساس، مع غياب البعد الأخلاقي أو القيمي في صناعة القرار، على حد تعبيره، معتبرًا أن هذا النهج يسهم في تغذية الصراعات بدل احتوائها.
وفي ما يتعلق بأوروبا، رفض تود التصور السائد القائل إن القارة تعتمد كليًا على الحماية الأمريكية لضمان أمنها، معتبرًا أن تراجع هذا النفوذ قد يدفع أوروبا إلى مزيد من الاستقرار بدل الانكشاف الأمني.

