تحولت رحلة الوفد الإيراني المتوجه إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد إلى منصة رمزية للاحتجاج الدولي، حيث اصطحب أعضاء الوفد بقيادة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف صوراً وحقائب مدرسية ملطخة بالدماء تعود لضحايا مدرسة “شجرة طيبة” الابتدائية
. وُضعت هذه المتعلقات على مقاعد الطائرة الشاغرة بجانب صور الأطفال، في إشارة أراد من خلالها الوفد التأكيد على أن هؤلاء الضحايا هم “المرافقون الحقيقيون” في هذه المهمة التفاوضية التي تهدف إلى مناقشة مسار السلام وإنهاء النزاع العسكري القائم.
و تعد حادثة مدرسة ميناب، الواقعة في محافظة هرمزغان جنوبي إيران، واحدة من أكثر المحطات دموية في العدوان الدائر منذ مطلع عام 2026، إذ وقعت المجزرة في صبيحة يوم السبت 28 فبراير 2026، حين استهدفت صواريخ “توماهوك” مبنى المدرسة الابتدائية للبنات خلال ساعات الدراسة الرسمية. أسفر الهجوم عن استشهاد ما لا يقل عن 175 شخصاً، غالبيتهم العظمى من التلميذات اللواتي تتراوح أعمارهم بين 7 و12 عاماً، بالإضافة إلى عدد من المعلمين وأولياء الأمور الذين تصادف وجودهم في المكان.
وكان التلفزيون الإيراني قد أفاد، مساء الجمعة، بوصول الوفد الإيراني إلى إسلام آباد، برئاسة رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، في إطار تحركات دبلوماسية مرتبطة بالمسار التفاوضي مع الولايات المتحدة.
وذكر التلفزيون الإيراني أن الوفد يضم لجاناً أمنية وسياسية وعسكرية واقتصادية وقانونية، مؤكداً أن انطلاق المحادثات يبقى مرهوناً بقبول الطرف الآخر للشروط المسبقة التي وضعتها إيران لبدء المفاوضات.
ويرافق قاليباف في الزيارة كل من وزير الخارجية عباس عراقتشي، وأمين مجلس الدفاع علي أحمديان، ورئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الشورى.

