الجزائر …المحطة الثانية للبابا ليو الرابع عشر من “هيبون”

تحولت مدينة عنابة (بون سابقاً)، اليوم الثلاثاء، إلى قبلة روحية عالمية باحتضانها المحطة الثانية من زيارة قداسة البابا ليو الرابع عشر إلى الجزائر. وفي رحلة تتبع خطى “القديس أوغسطين”، وجه الحبر الأعظم رسائل قوية تؤكد مكانة الجزائر كأرض للتلاقي ومخزن للتاريخ الإنساني المشترك.

و استهل قداسة البابا نشاطه بعنابة بزيارة موقع الحفريات الأثرية في مدينة “هيبون” القديمة، حيث توقف مطولاً عند أطلال البازيليكا والآثار الرومانية التي شهدت كتابات أوغسطين الفلسفية واللاهوتية.

واعتبر البابا في كلمة مقتضبة أن “هيبون” ليست مجرد أطلال، بل هي شاهد حي على أن هذه الأرض كانت دوماً مصدراً للعلم والإيمان اللذين يجمعان ولا يفرقان.

و بعيداً عن المراسم الرسمية، خصص البابا جانباً من وقته لزيارة دار رعاية المسنين التي تشرف عليها “راهبات الفقراء الصغيرات” بعنابة. هذه الالتفاتة الإنسانية لاقت استحساناً كبيراً، حيث التقى بالنزلاء والقائمين على الدار، مجدداً دعوته للاهتمام بالفئات الهشة ونشر ثقافة الرحمة والعيش معاً.

كما عقد البابا لقاءً مع أعضاء الرهبنة الأغسطينية، مشيداً بالدور الذي تلعبه الجزائر في الحفاظ على هذا الإرث العالمي، ومنوهاً بمستوى الحفاوة التي لقيها من طرف السلطات المحلية والشعب الجزائري، وهو ما يعكس قيم الضيافة المتجذرة في الشخصية الوطنية.

و من المنتظر أن يختتم البابا زيارته لـ “جوهرة الشرق” بترؤسه قداساً للسلام في بازيليكا القديس أوغسطين المطلة على المدينة، وهو الموعد الذي ينتظر أن يوجه فيه نداءً عالمياً لإنهاء النزاعات في المنطقة، قبل أن يغادر عائداً إلى العاصمة لاستكمال جدول أعمال زيارته التي تستمر عشرة أيام.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً