مدعون أمريكيون في زيارة مفاجئة لمقر البنك المركزي

في تصعيد جديد للأزمة القائمة بين البيت الأبيض والبنك المركزي الأمريكي، قام مدعون أمريكيون، أمس الثلاثاء، بزيارة مفاجئة وغير مبرمجة لموقع مشروع تجديد مقر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) في العاصمة واشنطن.

و أكد متحدث باسم مكتب المدعية العامة “جانين بيروبيرو” وقوع الزيارة، التي كانت صحيفة “وول ستريت جورنال” أول من كشف عنها. وذكرت التقارير أن اثنين من نواب المدعية العامة حاولا دخول الموقع وتحدثا إلى عمال البناء، إلا أنهما مُنعا من الدخول لعدم حيازتهما تصاريح مسبقة، وتم توجيههما للتواصل مع الدائرة القانونية في مجلس الاحتياطي.

من جهته، أبدى “روبرت هور”، المحامي الخارجي الذي استعان به البنك المركزي، اعتراضاً شديداً على الخطوة، مشيراً في رسالة إلى مكتب المدعية العامة بأن المدعين وصلوا “دون إشعار مسبق” وطلبوا القيام بجولة لتفقد تقدم أعمال التجديد.

و تأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب ممارسة ضغوط مكثفة على المؤسسة النقدية لخفض أسعار الفائدة. وتتمحور التحقيقات التي تقودها وزارة العدل حول طريقة إشراف رئيس البنك الحالي، “جيروم باول”، على أعمال ترميم المقر، وهو التحقيق الذي وصفه قاضٍ اتحادي في وقت سابق بأنه “محاولة مكشوفة” للضغط على باول لدفعه نحو الاستقالة أو الرضوخ لطلبات خفض الفائدة.

أثارت هذه التحقيقات قلقاً واسعاً بين رؤساء سابقين للبنك المركزي وقادة السياسة الاقتصادية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، الذين حذروا من خطورة المساس بمبدأ استقلالية البنك المركزي. ويُعد عزل صناع السياسة النقدية عن الاعتبارات السياسية قصيرة الأجل ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار الأسعار والسيطرة على التضخم.

يُذكر أن ولاية “جيروم باول” تنتهي في شهر ماي  المقبل، في حين قام الرئيس ترامب بالفعل بترشيح العضو السابق بالاحتياطي الاتحادي، “كيفن وارش”، لتولي رئاسة البنك المركزي خلفاً له.

المصدر: رويترز

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً