أظهرت بيانات رسمية صدرت اليوم الخميس أن الاقتصاد الصيني نجح في تجاوز توقعات المحللين خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 5.0% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتفوق هذا الأداء على تقديرات الخبراء التي استطلعت “رويترز” آراءهم والذين توقعوا نمواً بنسبة 4.8%، كما عكس تعافياً ملحوظاً من أدنى مستوى سجله الاقتصاد في ثلاث سنوات خلال الربع الرابع من العام الماضي حين بلغ النمو 4.5%.
وعلى أساس فصلي، حقق الاقتصاد الصيني نمواً بنسبة 1.3% في الفترة من يناير إلى مارس، وهو ما جاء متماشياً مع التوقعات ومتجاوزاً بشكل طفيف الزيادة المسجلة في الربع السابق والتي بلغت 1.2%.
ويأتي هذا النمو في وقت حساس يستعد فيه صانعو السياسات في بكين للتعامل مع التداعيات الاقتصادية المعقدة الناجمة عن اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وما تفرضه من تحديات جيوسياسية واقتصادية على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وتصاعدت المخاطر التي تهدد استقرار النمو في الصين منذ بدء النزاع في 28 فبراير الماضي، حيث كشف الصراع عن انكشاف البلاد بشكل خطير أمام صدمات الطاقة العالمية. وباعتبار الصين أكبر مستورد للطاقة في العالم واعتماد نموذجها الاقتصادي بشكل كثيف على الصادرات، فإن أي اضطراب في أسعار النفط أو سلاسل الإمداد الدولية يضع ضغوطاً إضافية على الخطط الحكومية الرامية لضمان استدامة التعافي الاقتصادي ومواجهة التقلبات الخارجية المفاجئة.
المصدر: رويترز

