من الذي جعل زيارة البابا إلى الجزائر ممكنة ؟

تحت عنوان “من الذي جعل زيارة البابا إلى الجزائر ممكنة؟”، تطرق حوار مع الكاردينال جان بول فيسكو إلى الكواليس والترتيبات التي سبقت هذا الحدث الاستثنائي، مسلطاً الضوء على الدور المحوري للدبلوماسية الروحية في تعزيز التقارب بين الأديان.

و أكد الكاردينال جان بول فيسكو، رئيس أساقفة الجزائر، أن الزيارة التي قام بها البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر تمثل “لحظة تاريخية” فارقة، مشيراً إلى أن الحبر الأعظم غادر البلاد وهو يحمل إدراكاً أعمق لمكانة الجزائر وأهمية هذه الزيارة التي كانت ضمن أولوياته منذ انتخابه.

وفي حديثه عن تفاصيل الزيارة، توقف الكاردينال عند المشهد الذي وصفه بالأكثر تأثيراً، وهو تواجد البابا في الجامع الكبير بالجزائر؛ حيث سار “حافي القدمين” جنباً إلى جنب مع الإمام. واعتبر فيسكو أن هذا “الصمت المشترك” في فناء المسجد كان أبلغ في رسالته من أي مؤتمر رسمي لحوار الأديان.

و كشف رئيس أساقفة الجزائر أنه بادر بدعوة البابا في يوم انتخابه الموافق لـ 8 ماي، وهو تاريخ يحمل رمزية وطنية وروحية مزدوجة في الجزائر (ذكرى مجازر 1945 وذكرى رهبان تيبحيرين)، موضحاً أن البابا أبدى موافقة فورية على تلبية الدعوة.

و استعرض الكاردينال الكلمات التي وجهها البابا من مقام الشهيد، حيث أطلق على الجزائر وصف “بلد الأنبياء”، مشيداً بصمود الشعب الجزائري في وجه المحن. كما تضمن خطاب البابا دعوة صريحة إلى:

  • تحقيق “مصالحة القلوب”.
  • إرساء سلام دائم قائم على العدل.
  • الاعتراف بـ “جراح التاريخ” كمنطلق للتحرر عبر الصفح.

وفيما يخص أبعاد الزيارة السياسية، أوضح فيسكو (الذي يحمل الجنسيتين الجزائرية والفرنسية) أن الزيارة لم تكن مرتبطة بملف العلاقات الثنائية مع فرنسا، بل كانت تهدف إلى تكريس قيم الحرية القلبية. وشدد على أن الكنيسة في الجزائر هي “كنيسة شعب” منخرطة في نسيج المجتمع، وأن الزيارة كانت موجهة لكافة الجزائريين لترسيخ قيم الأخوة الإنسانية.

المصدر: LIIK

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً