تواجه المحامية الإيطالية والمقررة الأممية، فرانشيسكا ألبانيزي، تصعيداً غير مسبوق في الضغوط الممارسة ضدها، تجاوزت حدود السجال الدبلوماسي لتصل إلى استهداف أمني ومالي مباشر طال حياتها الخاصة وعائلتها، في أعقاب تقاريرها حول انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.
و افادت تقارير اعلامية أن المحامية الإيطالية والمقررة الأممية، فرانشيسكا ألبانيزي، تلقت تهديدات بالقتل وسلسلة من الإجراءات العقابية الدولية. وعلى الصعيد الشخصي، تخضع ألبانيزي حالياً لبروتوكول حماية من الشرطة الإيطالية بعد تلقيها سلسلة من التهديدات بالقتل.
ولم تقتصر هذه التهديدات عليها، بل طالت ابنتها البالغة من العمر 13 عاماً، حيث تلقت مكالمات مجهولة المصدر أثناء تواجدها في تونس في مطلع عام 2026، تضمنت معلومات دقيقة وحساسة حول الجدول الدراسي للطفلة وموقع مدرستها، في محاولة واضحة للضغط النفسي وترهيب العائلة من خلال استعراض قدرة الجهات المهددة على الوصول لأدق تفاصيل حياتهم الخاصة.
بالتوازي مع التهديد الأمني، كانت الإدارة الأمريكية قد شنت حرباً اقتصادية ضد ألبانيزي عبر إدراجها في قوائم العقوبات (OFAC) منذ جوان2025. وقد أدت هذه العقوبات إلى شلل كامل في حياتها المدنية، حيث تم تجميد كافة حساباتها البنكية ومنعها من استخدام أنظمة الدفع الدولية (Visa/Mastercard)،
مما اضطرها للاعتماد على المساعدات النقدية من الأصدقاء. كما شملت الإجراءات مصادرة شقة تملكها في واشنطن العاصمة، وهي خطوات وصفتها ألبانيزي في دعواها القضائية المرفوعة في فبراير 2026 بأنها محاولة لفرض “الموت المدني” عليها كعقاب على تقريرها “تشريح إبادة جماعية”.
و لم تتوقف الضغوط عند الحدود الأمريكية، بل امتدت لتشمل تضييقات إدارية صارمة في أوروبا، لا سيما في ألمانيا، حيث أصدرت السلطات الألمانية أوامر تمنعها من المشاركة في الندوات والفعاليات العامة، مع التهديد بالاعتقال أو المنع من الدخول بدعوى “حماية النظام العام”.
كما تعرض المحيط المهني لعائلتها للاستهداف، حيث جرت حملات ضغط ممنهجة ضد زوجها، الاقتصادي ماسيميليانو كالي، بهدف إقصائه من منصبه في البنك الدولي، مما يكرس سياسة “العقاب الجماعي” ضد المقررة الأممية وعائلتها.
رداً على هذه الهجمات التي وصفتها دوائر حقوقية بتبني “أساليب العصابات”، باشرت ألبانيزي وفريقها القانوني في 25 فبراير 2026 إجراءات قضائية أمام المحاكم الفيدرالية الأمريكية للطعن في قانونية هذه العقوبات، معتبرة إياها انتهاكاً للدستور الأمريكي وللحصانة الدولية التي يتمتع بها مسؤولو الأمم المتحدة. ورغم العيش تحت حراسة أمنية دائمة في إيطاليا وتلقي تهديدات مستمرة، تؤكد المحامية الإيطالية تمسكها بمهامها الاستقصائية، محذرة من أن السكوت عن هذه الضغوط يهدد استقلالية المنظومة الدولية برمتها.

