كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير لها، الأحد 19 أفريل 2026، عن دخول دولة الإمارات العربية المتحدة في محادثات مع الولايات المتحدة لتأمين “شبكة أمان مالي” استباقية، تهدف إلى حماية اقتصادها من التداعيات المتصاعدة للنزاع المستمر مع إيران.
وأفاد التقرير، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن محافظ مصرف الإمارات المركزي، خالد محمد بالعمى، ناقش مع وزير الخزانة الأمريكي ومسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي إمكانية إنشاء “خط مبادلة عملات” (Currency-Swap Line). ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان تدفق السيولة بالدولار الأمريكي بتكلفة منخفضة، بما يعزز قدرة الدولة على دعم العملة المحلية (الدرهم) وتأمين احتياطياتها الأجنبية في حال حدوث اضطرابات في الأسواق المالية نتيجة استمرار الحرب.
وحسب الصحيفة، فقد تضمن الطرح الإماراتي إشارات إلى إمكانية اللجوء لخيارات بديلة في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الجانب الأمريكي، ومن أبرزها استخدام “اليوان الصيني” أو عملات أخرى في تسوية المعاملات النفطية والتجارية. أو البحث عن ترتيبات مالية دولية خارج نظام الدولار التقليدي لتأمين الاحتياجات الاستيرادية.
و تأتي هذه التحركات في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز لعدة أسابيع، مما أدى إلى توقف شحنات النفط والغاز وتأثر البنية التحتية للطاقة. ورغم امتلاك الإمارات لواحد من أكبر الصناديق السيادية عالمياً، إلا أن استطالة أمد النزاع أثارت مخاوف من نزوح رؤوس الأموال الأجنبية وزيادة التكاليف المرتبطة بالعمليات العسكرية وتأمين ممرات الملاحة الدولية.
من جهتها، تدرس وزارة الخزانة الأمريكية المقترح الإماراتي، وسط تباين في وجهات النظر حول مدى الحاجة لتفعيل هذه الخطوط التي يقتصر منحها عادةً على الدول التي يمثل تعثرها المالي خطراً مباشراً على استقرار النظام النقدي العالمي، بينما تبدي أطراف أخرى مرونة في توفير ترتيبات “احترازية” للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة والتحالفات الاستراتيجية في المنطقة.

